توفي شاب مهاجر مساء السبت 9 كانون الأول/ديسمبر جراء حريق اندلع في قطار شحن، بالقرب من مدينة كاليه شمال فرنسا، كان من المفترض أن يعبر النفق الأوروبي باتجاه المملكة المتحدة. وتتوالى مآسي المهاجرين في شمال فرنسا أثناء محاولتهم الوصول إلى بريطانيا، إما عبر القوارب الصغيرة أو عن طريق الاختباء في الشاحنات والقطارات.

 

مساء السبت 9 كانون الأول/ديسمبر، تعرض شخص للصعق الكهربائي أثناء محاولته صعود سكة قطار للاختباء به في محطة فريتون، على بعد كيلومترات قليلة من مدينة كاليه شمال فرنسا، مما أدى إلى اندلاع حريق ووفاة الشاب على الفور.

 

وفقا لشركة القطارات، “حاول أشخاص كانوا على السكة ركوب القطار”، ومن ثم “تسببت صعقة كهربائية تعرض لها أحد الأشخاص، إلى اندلاع حريق في العربة”، كما أوضحت صحيفة “صوت الشمال” المحلية.

 

فرق الإطفاء التي تدخلت على الفور لوقف الحريق، لم تتمكن من إسعاف الشخص الذي تعرض للصعق بالكهرباء، فيما قال باتريك ليليو، نائب المدعي العام في بولوني سور مير، “لا نعرف في هذه المرحلة أصله وعمره لأننا لا نملك هويته. من الواضح أنه شاب”.

 

فتحت السلطات تحقيقا، وقررت إجراء تشريح للجثة لمعرفة ملابسات الحادث.

 

وبحسب خدمة الإطفاء والإنقاذ، نقلت الشرطة أيضا شابا من أصل سوداني، يبلغ من العمر 16 عاما، مصابا بجروح سطحية.

 

وفاة أكثر من 20 مهاجرا خلال عام 2023

 

ووقعت حوادث أخرى بالفعل بالقرب من خطوط السكك الحديدية في المنطقة، وغالبا ما تكون قريبة من مخيمات المهاجرين. يوم السبت 30 أيلول/سبتمبر، توفي أحد المهاجر بعدما صدمه قطار شحن في كاليه. وفي 3 كانون الثاني/يناير 2023، قُتل شخص آخر قرب كاليه دهسا.

 

وفي مجموعات صغيرة، يصعد المهاجرون إلى شاحنات لعبور الحدود، ويخاطرون بحياتهم، لا سيما وأنها الطريقة التي تعتبر الأقل تكلفة لأنها غالبا ما تتم دون مهربين.

 

منذ حوالي شهر تقريبا، توفي مهاجران وأصيب أربعة آخرون بعد أن صدمتهم شاحنة على الطريق السريع A16 بالقرب من مدينة كاليه، بينما كانوا يسيرون في مجموعة مؤلفة من 15 شخصا، استعدادا للصعود والاختباء في الشاحنات التجارية.

 

وفي بداية شهر تموز/يوليو الماضي، توفي مهاجر أيضا على الطريق السريع A16، بعدما سقط من شاحنة كان يحاول الاختباء فيها للوصول إلى المملكة المتحدة. وفي نهاية أيار/مايو، توفي مهاجر سوداني بالقرب من كاليه، بعد أن صدمته مركبة نقل ثقيلة كان يحاول ركوبها.

 

كما يخاطر المهاجرون بحياتهم لعبور بحر المانش على متن قوارب صغيرة لا تصمد طوال رحلة العبور في الممر البحري المعروف بتياراته القوية ومياهه الباردة. وبحسب مجموعة تحصي عدد الوفيات على الحدود الفرنسية البريطانية، توفي 22 مهاجرا، في البحر والبر، منذ بداية عام 2023.