أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن بلاده لن تنسحب من سوريا، مشيراً إلى أن القوات الروسية موجودة “لضمان مصالح روسيا في هذه المنطقة الحيوية من العالم”.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي يعقده الرئيس الروسي لعرض نتائج العام 2023، والذي يجيب فيه عن أسئلة الصحفيين والمواطنين الروس حول الأوضاع المحلية والعالمية، وفق ما نقلت وسائل الإعلام الرسمية الناطقة بالروسية.

وقال بوتين إن روسيا “لا تخطط لسحب قواتها من سوريا”، مشيراً إلى أن مواقع الانتشار الروسية في سوريا تسمى “نقاطاً” وليست “قواعد”، وشدد على أن موسكو “وفية إزاء التزاماتها الدولية”.

وأضاف أن الجيش الروسي موجود في سوريا من أجل “ضمان مصالح روسيا في هذه المنطقة الحيوية من العالم، والقريبة من روسيا”، مؤكداً أنه “طالما أن وجود تلك الوحدات العسكرية مفيد لموسكو، فإنها ستبقى هناك”.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن بلاده “لا تبني هياكل طويلة الأمد في سوريا، ويمكنها سحب جميع أفرادها العسكريين من سوريا بالسرعة الكافية ومن دون أي خسائر مادية، إذا لزم الأمر”.

 

القوات الروسية في سوريا

 

وتنتشر القوات الروسية في سوريا منذ تدخل موسكو العسكري إلى جانب النظام السوري، في 30 من أيلول 2015، وتسيطر روسيا على قواعد رئيسية في سوريا، من أبرزها في حميميم وطرطوس، وتوجد قواتها في مناطق مختلفة في سوريا.

وقبيل الغزو الروسي لأوكرانيا، تحدثت تقارير أن نحو 150 ألف جندي روسي موجودون في سوريا، في حين يقدّر عددهم بنحو 60 ألفاً، نصفهم من الضباط.

ووثقت منظمات حقوقية سورية، بما فيها الدفاع المدني السوري والشبكة السورية لحقوق الإنسان، ارتكاب القوات الروسية في سوريا أفظع المجازر بحق المدنيين، لمساعدة النظام السوري في قمع معارضيه، والحد من توسع رقعة سيطرة المعارضة المسلحة.

ووفق البيانات، شنت القوات الروسية منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا حتى أيلول الماضي 5286 غارة جوية استخدمت خلالها أكثر من 320 نوعاً من الأسلحة، ورمت ما يزيد على 300 قنبلة عنقودية وأكثر من 100 قذيفة محملة بمواد حارقة.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 6954 مدنياً بينهم 2046 طفلاً وأكثر من 360 مجزرة، و1246 اعتداء على مراكز حيوية مدنية، وذلك في تقريرها السنوي عن أبرز الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية منذ تدخلها العسكري في سوريا، وحتى مرور 8 سنوات على ذلك التاريخ.