يستمر الاقتصاد السوري في النزيف، بعد استنزاف كبير لمقدرات البلاد، في حرب مفتوحة كلفت ملايين الدولارات، على مدار الخمس سنوات الماضية من عمر الثورة السورية، نزيف الاقتصاد يبدو جليا في سعر تصريف الليرة السورية مقابل للدولار، ل 530 ليرة سورية للدواء الواحد الامر الذي ينبأ بحلول كارثة، خصوصا على ذوي الدخل المحدود من موظفي الدولة، الذين لا يزالوا يتقاضون اجورهم بالليرة السورية
وقدّر “المركز السوري لبحوث السياسات”، في تقرير نشره على موقعه الإلكتروني تحت عنوان “في مواجهة التشظي”، خسائر الاقتصاد السوري حتى نهاية العام 2015، بنحو 254 مليار دولار، أي ما يعادل %468 من الناتج الإجمالي المحلي لعام 2010. وتمثل هذه التراجعات قيمة ما تم تدميره في سوريا، وبمعنى آخر، جزء من قيمة المبالغ اللازمة لإعادة الإعمار، وفق الأستاذ المساعد في كلية الاقتصاد في “جامعة القصيم” عماد الدين أحمد المصبح الذي يعتبر أن هناك ألافا أخرى تُضاف إلى تلك الخسائر المباشرة، وهي كلفة الفرص الضائعة التي تمثل قيمة الناتج المحلي الإجمالي الذي من المفترض أن يتم إنتاجه لو لم تقع الازمة السورية، والذي يقدر بنحو 30 مليار دولار سنوياً.
وكانت خسائر الاقتصاد السوري قد بلغت منذ 2011، بخسائر تقترب من 12.5 مليار دولار. وفي العام التالي للثورة، بلغت الخسائر 50 ملياراً، والعام 2013 كان الاقسى بتسجيل 103 مليارات، وفي العام 2014 تراجعت الخسائر إلى 46 مليار، وفق ارأام “المركز السوري.

 


مهند الحوراني | مصدر