أقدم رجل على حرق زوجته في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، اليوم الإثنين، وذلك بعد أن رفضت إعطاءه المال لشراء المخدرات التي يدمن عليها.

وأفادت مصادر محلية بقيام رجل بإحراق زوجته في شارع النور في مدينة الرقة، بسبب رفضها إعطاءه المال لشراء المخدرات، مشيرة إلى أن الأهالي حاولوا التدخل لإنقاذها إلا أنه هددهم بسيف كان يحمله.

عقب ذلك فر الرجل هارباً إلى جهة مجهولة، ليتمكن بعدها الأهالي من إسعاف السيدة ونقلها إلى أحد مشافي المدينة لتلقي العلاج.

وتشهد مناطق شمال شرقي سوريا، الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، انتشاراً متزايداً للمخدرات التي تأتي في الغالب من مناطق سيطرة النظام عبر المعابر المشتركة بين الطرفين.

 

وعلى الرغم من الحملات التي تعلن عنها “قسد” بشكل دوري ضد تجار المخدرات في المنطقة، إلا أن أثرها يكاد يكون معدوماً كونها تستهدف المتعاطين وصغار التجار في حين يتمتع المهربون والموردون الأساسيون بحصانة من قبل قيادات في “قسد”.

دور “قسد” بانتشار المخدرات في الرقة

 

في وقت سابق، قال مصدر أمني في “قسد”، تحدث لتلفزيون سوريا شريطة عدم الكشف عن اسمه، إن “قسد تتقاعس بشكل مقصود ومدروس في مصادر تهريب وإدخال المخدرات إلى مناطق شمال شرقي سوريا من قبل تجار وميليشيات أمنية متربطة بشكل مباشر بالنظام وإيران”.

وأشار إلى أن “الحواجز الأمنية لقسد واستخباراتها موجودة في كل مكان بمدينة الرقة وخارجها في كل مناطق شمال شرقي سوريا، ومع ذلك يتم إدخال والاتجار بكميات كبيرة من حبوب الكبتاغون والمخدرات بحرية داخل هذه المناطق”.

ويقول المصدر المطلع بشكل جزئي على عمليات مكافحة المخدرات إن “النظام وميليشيات إيران يهربون المخدرات للمنطقة عبر نهر الفرات في دير الزور ومطار القامشلي وفي سيارات عسكرية وشركات شحن وسيارات وآليات عسكرية تابعة للنظام وتعمل معها وتتحرك بالتنسيق مع قسد في عموم شمال شرقي سوريا”.

 

ويرى المصدر أن “قسد إذا كانت جادة في مكافحة المخدرات لكانت نسبة الاتجار بالمخدرات وتفشيه تراجعت عاما بعد عام بسبب الدعم اللوجستي والمالي الكبير الذي تتلقاه إدارة مكافحة المخدرات من الولايات المتحدة بمعزل عن بقية القوات الأمنية”.

تجدر الإشارة إلى أن النظام السوري عمل بعد اندلاع الثورة ضده على إغراق كل المناطق السورية بالمواد المخدرة، كما حول سوريا إلى دولة مخدرات ومركز لتهريبها نحو دول المنطقة والعالم.