تستمر انتهاكات الأجهزة الأمنية للنظام السوري في فضح ادعاءاته بشأن توفير عودة آمنة للاجئين إلى مناطق سيطرته، سواء من لبنان أو دول الجوار، وكشفت عملية اعتقال الشاب “أحمد الحللي” ابن مدينة برزة بدمشق وتعرضه للتعذيب في سجون النظام حتى وفاته زيف رواية النظام بتأمين عودة آمنة للاجئين السوريين، حسب ما رصدته منصة SY24.

 

وأفادت الأنباء الواردة أن الشاب “أحمد الحللي” تم ترحيله من قبل السلطات اللبنانية إلى دمشق، حيث اعتقل فور وصوله من قبل الأجهزة الأمنية في فرع فلسطين وبقي محتجزاً هناك لمدة أسبوع، تعرض خلالها لتعذيب شديد. ثم نُقل إلى أحد المستشفيات، ليقضي ثلاثة أسابيع قبل أن يفارق الحياة جراء التعذيب القاسي الذي تعرض له أثناء وجوده في الفرع.

 

وفي سياق متصل، تستمر السلطات اللبنانية في ترحيل السوريين، حيث وصل ثلاثة أشخاص من لبنان منذ أيام، على الرغم من كونهم مطلوبين للنظام ومعرضين لخطر الاعتقال ومواجهة مصير مشابه لمصير الشاب “أحمد الحللي”.

 

تكررت في الآونة الأخيرة حالات الاعتقال في العاصمة دمشق وريفها، تجاه العائدين إلى مناطق سيطرة النظام ولا سيما من تركيا ولبنان، نتيجة التقارير الأمنية التي تُكتب بحقهم من قبل الشبيحة وأجهزة المخابرات.

 

كانت منظمة العفو الدولية قد حذرت في 14 أيار الماضي من خطورة دفع اللاجئين السوريين نحو العودة الطوعية في وقت ما تزال فيه سوريا غير آمنة، مشيرة إلى تعرض كثير من اللاجئين السوريين للاعتقال والتعذيب والاختفاء القسري فور عودتهم.

 

وتناولت منصة SY24 في تقرير خاص عودة دفعتين من اللاجئين السوريين في لبنان المرحلين قسراً إلى مناطق سيطرة النظام عبر معبري الزمراني في ريف دمشق وجوسية في ريف حمص، حسبما تناولته وسائل إعلام محلية.

 

تقوض انتهاكات النظام السوري المستمرة أي جهود للعودة الآمنة للاجئين، مما يسلط الضوء على الحاجة الماسة للمجتمع الدولي لمحاسبة النظام وضمان حماية اللاجئين السوريين من عمليات الترحيل القسري والانتهاكات المستمرة.