باتت بلدة حصرون في قضاء بشرّي بمحافظة شمال لبنان، خالية من وجود اللاجئين السوريين، الذين أَجبرتهم السلطات الأمنية على مغادرتها.

وقالت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الإثنين، إن المديريّة العامّة لأمن الدولة، نفّذت قبل أسبوعين جولة على اللاجئين السوريين القاطنين في البلدة وأبلغتهم بضرورة إخلاء مساكنهم.

وأضافت أن درويّة من مكتب بشرّي في أمن الدولة جالت صباح اليوم على أماكن السوريين وتأكدت من تنفيذ قرار الإخلاء، مردفةً: “الأوامر نُفّذت مئة بالمئة دون وجود أي تأخير أو حادث يذكر”.

التضييق على السوريين

 

تستمر السلطات اللبنانية بالتضييق على اللاجئين السوريين، وسط ارتفاع الخطاب العنصري ضدهم بشكل كبير جداً لإرغامهم على مغادرة لبنان إلى سوريا.

وفي وقت يصر فيه لبنان على إعادة السوريين إلى بلادهم تحت ما يسميه “العودة الطوعية”، أكدت تقارير إعلامية أن النظام السوري طرد مئات “العائدين طوعياً” من السوريين، وأجبرهم على الرجوع إلى لبنان.

وبحسب مصدر في المعارضة اللبنانية، فإن النظام أعاد إلى لبنان نحو 1100 سوري ممن عادوا “طوعاً” إلى بلداتهم، وذلك بقرار رسمي منه.

 

وأشار المصدر إلى أنّ السلطات اللبنانية قبلت عودة 400 منهم فقط، مؤكّداً أن النظام السوري يصنّف اللاجئين بأنهم غير مرغوب بهم، ويشكلون خطراً أمنياً وديموغرافياً على بقائه.

 

إخلاء بلدات وتفكيك مخيمات

 

وفي أوائل شهر حزيران الجاري، أقدمت السلطات اللبنانية، على تفكيك مخيمٍ جديدٍ للاجئين في منطقة زحلة، بمشاركة نواب لبنانيين، كما هدمت، في أواخر أيار الفائت، مجموعة خيام لسوريين في بلدة دير الأحمر بمنطقة بعلبك، وأعطت مهلة لآخرين لإخلاء خيامهم.

ولا تعتبر هذه الحوادث هي الأولى، حيث يواصل لبنان، منذ أشهر، اتباع سياسة تفكيك المخيمات وتجمعات اللاجئين، كما تجبرهم بلديات بعض المناطق اللبنانية على مغادرة منازلهم.