أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أنه سيتم طرح فكرة على مجلس الوزراء تتعلق بإعادة اللاجئين السوريين من أجل بحثها، مشيراً إلى أنه بعد التشدد في تطبيق القوانين سيتم ترحيل السوريين غير المستوفين للشروط والذين لا يملكون الغطاء القانوني.

 

وأشار ميقاتي خلال استقباله سفير أستراليا في لبنان “أندرو بارنز” في السراي الحكومي، إلى أنه سيتم ترحيل السوريين المخالفين إلى مخيمات ستقام بعد الحدود اللبنانية وداخل الحدود السورية، بالاتفاق مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ونظام أسد، بحسب موقع ” MTV” اللبناني.

 

من جانبه، قال رئيس “الائتلاف الوطني من أجل عودة النازحين السوريين في لبنان” عبد الله ريشا الذي التقى ميقاتي أيضاً، إنه بحث مع الأخير موضوع خطورة وجود النازحين السوريين في لبنان بهذا التوقيت.

 

وأضاف أنه جرى الحديث أيضاً عن كيفية تفعيل عودة السوريين، لافتاً إلى أنه اتفق مع ميقاتي على متابعة التواصل، كما طلب وجود ممثل له للتنسيق مع “الائتلاف” ولحضور اجتماعاته.

 

تفعيل قوافل العودة

 

أما رئيسة الحملة الوطنية لترحيل اللاجئين السوريين “ليندا بولس المكاري” والتي كانت حاضرة في اللقاء فقالت: “نحن في المجتمع المدني أقمنا ائتلافاً مع الحكومة من أجل عودة النازحين السوريين، وطلبنا من ميقاتي إعادة تفعيل قوافل العودة التي كانت تعيد النازحين السوريين إلى سوريا بإشراف الأمن العام ولكنها توقفت.

 

وتابعت: إن ميقاتي أكد أنه سيعيد تنشيط قوافل العودة، كما طلبت منه إنشاء خط ساخن للاتصال والتبليغ عن أي جهة لا تقوم بتطبيق القانون على الأجانب.

 

وتتعرض السلطات اللبنانية لانتقادات إثر محاولاتها تسليم اللاجئين السوريين إلى نظام أسد، رغم مخاوف من تعرضهم للاعتقال والتعذيب والقتل.

 

ويعيش اللاجئون السوريون في لبنان ظروفاً صعبة خصوصاً منذ بدء الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ خريف 2019.

 

وتزايدت خلال الشهور الأخيرة عمليات توقيف السوريين وترحيلهم بالتزامن مع تصاعد الأصوات المحرضة ضد اللاجئين السوريين من قبل ميليشيات حزب الله وحركة أمل، ومحاولة تحميلهم المسؤولية عن الانهيار الاقتصادي الذي تعيشه البلاد.

 

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان أكثر من مليون ونصف، نحو 900 ألف منهم مسجّلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويعاني معظمهم أوضاعاً معيشية صعبة.