يستمر الجدل في تركيا مرة أخرى حول ارتفاع عدد النساء اللواتي يقتلن على أيدي الرجال مع جريمة جديدة وقعت في مدينة ماردين الواقعة جنوب شرقي البلاد، أمس الاثنين، حيث أقدم ضابط شرطة في المدينة على قتل زوجته وطفله قبل أن يقدم لاحقاً على الانتحار بطلقٍ ناري.

وفي التفاصيل التي أوردتها مواقع تركيّة بينها Haber Turk، فقد أقدم الضابط “ه. ش” الذي يعمل في قسم الشرطة الإقليمية بمقرها الرئيسي في ماردين، على إطلاق النار على زوجته “م. ش” البالغة من العمر 31 عاماً وابنه “ك. ه. ش” البالغ من العمر 3 سنوات، ما أدى لمقتلهما على الفور رغم التدخل الطبي لمحاولة إنقاذهما.

وذكرت المواقع الإخبارية أن ضابط الشرطة أقدم عقب جريمته على الانتحار بطلقٍ ناري وكان قد أقفل باب بيته بإحكام، حيث وقعت الجريمة.

ولم يتمكن الجيران من دخول المنزل الذي كان يقيم فيه الضابط رفقة عائلته إلا بمساعدة من السلطات الأمنية التي عثرت على ثلاث جثث داخل البيت.

ووفق المعلومات التي أوردها الإعلام التركي، فقد كان الثلاثة، الأب والأم والطفل، قد فارقوا الحياة في منزلهم على الفور بعد إطلاق النار.

وتم إرسال الجثث إلى مشرحة “مستشفى ماردين للتدريب والأبحاث” بعد إجراء الفحوصات اللازمة من قبل الفرق الطبية. ولا تزال التحقيقات جارية لكشف ملابسات هذه الجريمة التي أعادت إلى الواجهة مسألة قتل النساء في تركيا على أيدي شركائهن من الرجال.

ونددت جمعية نسائية رائدة في تركيا وتعد من أشهر المنظمات غير الحكومية التي تدافع عن حقوق النساء في البلاد، بجريمة القتل التي راح ضحيتها امرأة وطفل قبل أن ينتحر القاتل.

وجددت منصّة “أوقفوا قتل النساء”، التي تعمل منذ العام 2010 على محاربة العنف المنزلي بحق النساء في البلاد وتوثيق حالات القتل التي تطالهن، مطالبتها للسلطات بوضع حدٍ للعنف الأسري من خلال العودة إلى “اتفاقية اسطنبول” التي انسحبت منها تركيا في صيف العام 2021.

وكانت المنصة التي تنتقد السلطات باستمرار على خلفية ما تسميه “تساهلها” مع قاتلي النساء، قد سجّلت في عام 2023 الماضي مقتل 403 نساء على الأقل في تركيا على أيدي الرجال.