أعلنت فرنسا، امس الخميس، منح مساعدات طارئة للميزانية على شكل تبرع بثمانية ملايين يورو للسلطة الفلسطينية التي تعاني أزمة مالية.

وقال بيان صادر عن القنصلية العامة الفرنسية في القدس: “بينما يتأثر جميع الفلسطينيين بالأزمة، فإن هذا الدعم للميزانية سيساهم في دفع رواتب السلطة الفلسطينية، وخصوصاً وزارة الصحة”.

وبحسب البيان، تعتزم باريس دعم السلطة الفلسطينية “بما يصل إلى 16 مليون يورو” في عام 2024.

وقالت القنصلية عبر “أكس”: “سيساهم هذا الدعم المالي في تلبية الاحتياجات الأساسية والملحة للشعب الفلسطيني”، مشيرةً إلى “دعم فرنسي للسلطة الفلسطينية ولإقامة دولة فلسطينية قادرة على تحمل مسؤولياتها في جميع الأراضي، بما في ذلك غزة”.

وتعاني السلطة الفلسطينية منذ أشهر وضعاً مالياً خانقاً يواصل التدهور وخصوصاً مع قيام إسرائيل بمنع التحويلات منذ اندلاع الحرب.

بموجب الاتفاقات التي لعبت النروج دور الوسيط جزئياً للتوصل إليها في تسعينات القرن الماضي، تجمع إسرائيل الأموال للسلطة الفلسطينية التي تمارس حكماً ذاتياً محدوداً في أجزاء من الضفة الغربية التي تحتلها منذ 1967.

لكن إسرائيل منعت التحويلات بعيد اندلاع الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) إثر هجوم شنته حركة “حماس” على جنوب الدولة العبرية.

وأكد دبلوماسي في القدس “أن تجنب الانهيار المالي للسلطة الفلسطينية هو الأولوية القصوى اليوم”.

وأضاف: “هناك بالفعل ما يكفي من الفوضى في غزة، ولا داعي لوجود أزمة في الضفة الغربية أيضاً، والسلطة الفلسطينية هي الخيار المفضل لقطاع غزة” بعد الحرب.

والثلاثاء، أعلنت بريطانيا في بيان استئناف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، وأنها ستقدم 10 ملايين جنيه استرليني (11,8 مليون يورو تقريبا)، مشيرةً إلى أن التمويل “سيُخصَّص لتوفير خدمات أساسية ودفع رواتب الموظفين في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

واعتبر البيان أن “وجود سلطة فلسطينية قوية وفعالة ضروري لإحلال سلام دائم”.