يعاني سكان مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة النظام السوري وميليشياته شرقي سوريا، من ازدياد ملحوظ في ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة.

وباتت الكلاب الشاردة تشكل تهديداً حقيقياً على سلامة الأهالي خاصة الأطفال، بعد تسجيل العديد من حالات الهجوم خلال الأيام الماضية.

وعبّر العديد من سكان الأحياء المختلفة في دير الزور عن قلقهم المتزايد من انتشار الكلاب الشاردة، مشيرين إلى تعرضهم المتكرر لهجمات من قبل هذه الكلاب، خاصةً في ساعات الليل.

وأفاد أحد سكان حي الشيخ ياسين قائلاً: “نحن نعاني من هجمات الكلاب الشاردة بشكل مستمر، حيث هاجم أحد الكلاب الشاردة طفلة صغيرة وعضّها، كما هاجمت مجموعة من الكلاب طفلاً كان في طريقه لشراء الخبز لعائلته في شارع التكايا، مما أدى إلى انقلابه من دراجته وجرحه”، مناشداً البلدية التحرك لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة، وفق وصفه.

وطالب الأهالي في دير الزور مجلس المدينة بالتحرك الفوري لمعالجة ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، خاصةً الأطفال، من مخاطر هذه الكلاب.

وفي هذا السياق، قال أحد الناشطين في المدينة: “إنّ انتشار الكلاب الشاردة بات يشكل ظاهرةً مقلقةً للغاية، خاصةً مع ازدياد حالات الهجوم على الأطفال”.

وناشد المصدر ذاته الجهات المعنية وعلى رأسها مجلس المدينة، تحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين من هذه المخاطر، وذلك من خلال تكثيف حملات مكافحة الكلاب الضالة، وتأمين دوريات حماية للمدينة، حسب تعبيره.

ويرى العديد من الأهالي أنّ تأهيل الأحياء في دير الزور للسكن بشكل لائق يتطلب بالضرورة معالجة ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة، إلى جانب مكافحة ظاهرة اللصوص الذين يُهددون أمن المواطنين وممتلكاتهم.

وتُعدّ ظاهرة انتشار الكلاب الشاردة في دير الزور نموذجاً لمشكلة أوسع تواجهها العديد من المناطق شرق سوريا، والتي تتطلب حلولاً جذريةً من قبل السلطات المحلية والجهات المعنية، لضمان سلامة وأمن المواطنين.

وقبل نحو شهرين، تقدّم أحد سكان حي هرابش في مدينة دير الزور بشكوى للبلدية يصف فيها معاناة الحي من انتشار الكلاب الشاردة بكثافة، خاصةً حول حاويات القمامة ودوار هرابش.

وأكد صاحب الشكوى على تعرض جميع السكان بمن فيهم الأطفال لهجمات هذه الكلاب، لاسيما في الليل، مشيرا إلى عدم اتخاذ أي إجراءات لمكافحة هذه الظاهرة على الرغم من الحملات المعلنة.

ولا تقتصر تلك الظاهرة على أحياء مدينة دير الزور بل تمتد إلى مناطق أخرى شرقي سوريا، حيث أفاد سكان بعض الأحياء في القامشلي، مؤخراً، بازدياد ملحوظ في أعداد الكلاب الضالة وانتشارها على شكل مجموعات كبيرة.