اعتقلت السلطات اللبنانية الأسبوع الفائت 7 أطباء سوريين في مدينة “طرابلس” ورحلت 4 منهم.

 

وعلمت صحف أن الأطباء “المنتصر بالله نزار شعبان قباقيبو (اختصاص عظمية)، والطبيب أحمد حسين النجم (طبيب أسنان)، والطبيب محمد مصطفى الأخرس (طبيب أسنان)،

 

الطبيب عمار محمود خسارة (طبيب أسنان)، الطبيب بشار باسم مصطفى (طبيب أسنان )، الطبيب عبد الهادي عبد الوهاب خطاب (طبيب أسنان)، والطبيب افيديس ارتين اوهانيس (طبيب أسنان)”.

 

وأكد المحامي اللبناني “محمد صبلوح” مدير “مركز سيدار” لحقوق الإنسان والدراسات القانونية في تصريح أنه بمجرد علمه بقضية اعتقال الأطباء السوريين السبعة من قبل الأجهزة الأمنية بادر لإجراء تنظيم وكالات من قبلهم لمتابعة وضعهم والدفاع عنهم أمام القاضي، مشيرا إلى أنه تفاجأ بترحيل السلطات لأربعة أطباء منهم واستطاع الحصول على توكيل من الأطباء الثلاثة الذين مازالوا محتجزين.

 

وأضاف المحامي “صبلوح” أن بعض الأطباء السوريين المرحلين من دخل إلى لبنان منذ عام 2016، مشيرا إلى أن السلطات اللبنانية تتذرع بأنهم “دخلوا إلى لبنان خلسة”، ولذلك يتم ترحيلهم علما أن من يدخل خلسة من المرجح أن يكون معارضاً للنظام.

 

وأردف مدير “مركز سيدار” لحقوق الإنسان و الدراسات القانونية، أن الاتهامات التي تم توجيهها ضد الأطباء السوريين أنهم يزاولون مهنة الطب من دون ترخيص.

 

وأضاف المحامي “صبلوح” لمراسلنا: “إن الأطباء السوريين السبعة تم استدراجهم إلى بيروت من شمال لبنان، بحجة استلام هواتفهم التي سلمها مكتب الأمن العام في طرابلس إلى مكتب بيروت، منوها إلى أن هؤلاء الأطباء لا يملكون عيادات خاصة في لبنان، بل يقدمون المساعدة للسوريين الذين لا يستطيعون دفع تكاليف الكشف الطبي التي تصل إلى 40 أو 50 دولاراً.

 

وأوضح المحامي أن من يخالف قانون العمل اللبناني يجب تحويله للقضاء، ومن غير القانوني ترحيله خارج لبنان، مؤكدا أن لبنان من الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية لحماية اللاجئين وهو ملزم بعدم ترحيل أي معتقل قد يتعرض للتعذيب في بلده.

 

واستغرب المحامي “صبلوح” من عدم قيام السلطات اللبنانية بدراسة ملفات الأطباء السوريين المرحلين لمعرفة إن كانوا معارضين للأسد أم لا.

 

وشدد المحامي “صبلوح” خلال زيارته للأطباء السوريين الموقوفين في السجن بعدم التوقيع على أي قرار ترحيل أو أي ورقة أخرى، منوها إلى أن المشكلة في لبنان هي أنه لا يوجد جهة سواء مفوضية اللاجئين في الأمم المتحدة أو الأمن العام اللبناني تحدد إن كان الشخص معارضا أم لا.

 

في سياق متصل أقدمت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اليوم الأربعاء على إنهاء تعاقدها مع مشفى “دار الأمل” في “بعلبك-الهرمل”.

 

ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان بحسب إحصاءات رسمية 1.8 مليون، منهم نحو 880 ألف مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يواجهون ضغوطات اقتصادية ومادية وأمنية بهدف إجبارهم على مغادرة لبنان والعودة لبلادهم بذريعة أنها صارت آمنة، في ظل أنباء عن حالات اعتقال نظام الأسد لأشخاص عادوا.