كشفت وكالة الأنباء الألمانية عن رفض عشرات طلبات التجنيس في ألمانيا سنوياً بسبب الاشتباه في تطرف أصحاب الطلبات.

وعلى الرغم من عدم وجود أرقام رسمية حول عدد الحالات المرفوضة، إلا أن الاستطلاع الذي أجرته الوكالة كشف عن رفض العديد من الطلبات في ولايات مختلفة.

وبحسب موقع (مهاجر نيوز)، رُفضت خمس حالات سنوياً في بريمن بسبب نتائج التحريات التي أجرتها الاستخبارات الداخلية الألمانية، وفي تورينغن، رُفض ما يصل إلى ثلاثة متقدمين للحصول على الجنسية سنوياً لنفس السبب.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية: “إنه قياساً على إجمالي عدد حالات التجنيس، كانت هناك ألف و605 حالات في الولاية خلال عام 2023، بينما عدد الحالات في تورينغن لم يتجاوز نطاق الألف”.

وفي هامبورغ، لم تُمنح الجنسية لـ 15 شخصاً في السنوات الخمس الماضية بسبب مخاوف مكتب حماية الدستور، كما أعلنت وزارة الداخلية مؤخراً بناءً على استفسار حول الموضوع تقدم به حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. وهناك أيضاً حالات قام فيها الأجانب بسحب طلباتهم بناءً على مشورة السلطات.

وفي ولاية شليسفيغ هولشتاين، سُجلت 27 حالة في عام 2020 و71 حالة في عام 2021 لأشخاص تربطهم صلات بجهات متطرفة، وفي برلين، رُفض 229 طلب تجنيس العام الماضي دون الكشف عن أسباب الرفض.

؟

كيف تجري عملية دراسة ملفات التجنيس؟

؟

وأكد سياسيون من الائتلاف الحاكم حالياً، والذي كان آنذاك في المعارضة، في استفسار للحكومة الفيدرالية السابقة، أن الولايات غير ملزمة بجمع كافة المعلومات المتعلقة بطلبات التجنس.

وصرح النائب توماس ستروبل (CDU)، وزير الداخلية الحالي في ولاية بادن-فورتمبيرغ، بأن وزارة الداخلية تُشرك دائماً في الحالات التي تبلغ فيها السلطات الأمنية عن وجود دلائل على نشاط مناهض للدستور أو متطرف من قبل شخص تقدم بطلب التجنس.

وتختلف إجراءات التعامل مع طلبات التجنيس المشبوهة بين الولايات الألمانية، ففي بعض الولايات، يتم تبادل البيانات حول هذه الطلبات عبر منصة خاصة، بينما في ولايات أخرى، يتم طلب المعلومات من مكتب حماية الدستور في كل حالة على حدة.

وفي حالة الاشتباه، يتم إجراء مقابلة تجنيس مع مقدم الطلب لتقييم موقفه والتأكد من التزامه بالنظام الديمقراطي الحر. ولا يتم منح الجنسية إلا إذا تمكن مقدم الطلب من تبرئة نفسه بشكل كافٍ أو نأى بنفسه بوضوح عن الأفعال المعادية للدستور أو المتطرفة.