آخر الأخبار

الكاتب : علي المحمد القسم : ميداني 04/24/2022 - 12:04 مساءً لا يوجد تعليقات

محاور المشروع الإيراني لبسط نفوذها على درعا

محاور المشروع الإيراني لبسط نفوذها على درعا


أرشيف

أكد “تجمع أحرار حوران” أن محافظة درعا باتت أبرز وأهم المناطق التي تعمل إيران منذ بداية الثورة السورية إلى تثبيت أقدامها فيها بوسائل مختلفة، فالمحافظة الجنوبية لها رمزيتها المناوئة للنظام السوري، لكن في مقابل ذلك هي البوابة الكبرى على الأردن ودول الخليج العربي والسعودية، كما أنها قريبة من حدود الجولان السوري، وهي ما تشكل ورقتي ضغط سياسي واقتصادي بيد طهران يمكنها استخدامهما حتى في مفاوضات النووي.

وكشف التجمع في تقرير له أن إيران سعت عبر لجنة النظام الأمنية الموالية لها ممثلة باللواء حسام لوقا من جهة، والعميد غياث دلا القيادي في الفرقة الرابعة، إلى استمالة وجهاء من حوران من عشائر كبيرة، والاتفاق معهم على تشكيل ما يعرف بـ”مجالس شورى العشيرة” والتي تتكون من رئيس مجلس شورى، ورئيس للمكتب السياسي، وآخر للعسكري، وتنظيم أبناء هذه العشائر، في ميليشيات مسلحة مرتبطة بشكل غير مباشر بالفرقة الرابعة في ريف درعا الغربي، لتكون بديلًا لقوات الفرقة من خارج المحافظة على حواجز المنطقة ولحماية مصالح النظام فيها.

وشدد التقرير على أن جهود النظام لم تفلح بتحقيق هذا الأمر، نتيجة لتدخل بعض الأشخاص المحسوبين على المعارضة، من بينهم القيادي السابق “أدهم الكراد” من خلال علاقاته مع الثوار من أبناء هذه العشائر، والعمل على إثارتهم للوقوف في وجه أخطر مشروع إيراني في الجنوب، ما تسبب بإفشاله، معتبرا أن تدخل “الكراد” كان أحد أسباب اغتياله من قبل ميلشيات النظام في وقت لاحق.

وتمكنت إيران من تجنيد “عبد العزيز الرفاعي” وأعطته صفة شيخ وساعدته في الوصول إلى مجلس الشعب، وسبق الرفاعي أن زار إيران أكثر من مرة قبل وصوله إلى مجلس الشعب، وعزز تواجده في صف إيران موقف بعض أفراد عائلته المستفيدين من النظام والمقربين منه، ونجح بعضهم في الوصول إلى مناصب قيادية في المحافظة من بينهم “حسين الرفاعي” أمين فرع الحزب في المحافظة، والقيادي السابق في المعارضة “محمد علي الرفاعي” المعروف محليًا بـ (أبو علي اللحام) الذي عاد من الشمال السوري المحرر إلى مسقط رأسه في أم ولد ليتزعم مجموعة عسكرية تعمل لصالح الميليشيات الإيرانية في المنطقة وتعمل على اعتقال واغتيال معارضي النظام وإيران في المنطقة، وتسهيل عمليات تهريب وترويج المواد المخدرة، بحسب “التجمع”.

*تجارة المخدرات

بعد عملية التسوية عام 2018 انتقلت الميليشيات الإيرانية من تجارة العبور للمخدرات عبر درعا إلى الحدود الأردنية، إلى التصنيع من خلال إنشاء عدد من معامل تصنيع حبوب الكبتاجون في عدة مناطق مختلفة، ويصل إنتاج هذه المعامل إلى نحو 130 ألف حبة كبتاجون يوميًا.

*اغتيال الرافضين للمشروع الإيراني

أوضح التقرير أن عملية التسوية الأولى في 2018، كانت مدخلًا لاغتيالات منظمة وغير منظمة في المحافظة، إذ تشهد درعا منذ ذلك الوقت فوضى أمنية غير مسبوقة، حيث ترك الروس الذين أشرفوا على عملية التسوية الباب مفتوحًا لدخول الميليشيات الإيرانية، التي استطاعت تجنيد أعداد كبيرة من المقاتلين على شكل خلايا أمنية، بالإضافة إلى استثمارها بعناصر تنظيم “الدولة” السابقين.

فبعد عملية التسوية في درعا، تم إنشاء ما يعرف بمكتب أمن الفرقة الرابعة، بقيادة المقدم محمد العيسى، وهو ضابط في الفرقة الرابعة، ومتهم بارتكاب جرائم حرب في الغوطة الغربية لدمشق، وقد نجح العيسى بتجنيد عدد من أبناء درعا من أجل عمل دراسات شاملة عن الشخصيات المعارضة، وقادة الفصائل الرافضين للتسوية، من أجل رفع هذه الدراسات لقيادة الفرقة الرابعة وللأجهزة الأمنية لتقييمها وتحديد الأشخاص الخطرين وفقها، حيث أن هذه الدراسات تسهم إلى حد كبير بتحديد الشخصيات المعارِضة التي يجب أن تتم تنحيتها عن المشهد في المحافظة.

زمان الوصل – رصد