وثقت صحيفة “الغارديان” البريطانية واحدة من أبشع المجازر في سوريا، ارتكبها نظام الأسد بحق عشرات المدنيين السوريين، في أحد أحياء العاصمة دمشق، عام 2013.

ونشرت الصحيفة، اليوم الأربعاء، مقطعًا مصورًا يظهر قيام عناصر الفرع 227، التابع لمخابرات الأسد العسكرية، بعمليات إعدام ميدانية لمدنيين في حي التضامن الدمشقي، عبر وضعهم ضمن حفرة كبيرة، ثم حرقهم.

وأضافت الصحيفة، في تقريرها أن عناصر الفرع المذكور، المعروف باسم “فرع المنطقة”، اعتقلوا 41 مدنيًا، واقتادوهم وهم معصوبي العينين، ومكبلي اليدين، إلى حفرة كبيرة، وقتلوهم، ثم سكبوا فوق جثامينهم الوقود، وأشعلوا النيران فيها وهم يضحكون.

ووصف مراسل الصحيفة في الشرق الأوسط تلك الجريمة بأنها من أكثر أحداث الثورة السورية فظاعةً، وأنها عبارة عن جزء مخفي من المعاناة التي كابدها السوريون، على مدار عقد من الزمن.

وتعرض الشعب السوري، خلال السنوات الثلاث الأولى من الثورة السورية، لحملة إبادة قادتها ميليشيات النظام، وتسربت خلال تلك الفترة آلاف الصور ومقاطع الفيديو لتلك المجازر، لكن ذلك بقي دون مساءلة حتى وقتنا الحاضر.

ووثق شهود سوريون، من بينهم المنشق “قيصر”، وحفار القبور، عشرات آلاف الوثائق والصور التي تدين نظام الأسد؛ وتثبت قيامه بارتكاب مجازر يندى لها الجبين بحق الشعب السوري، لكن كل ذلك لم يحرك مشاعر العالم الذي لا يزال يكتفي بعملية إحصاء لتلك الجرائم.