يعيش أهالي بلدة “صدد” بريف حمص الشرقي، حالة من الرعب والخوف، من تصاعد عمليات الاعتقال ضدهم، بعد اعتقال ميليشيا حزب الله اللبناني 5 من أهالي البلدة بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش، علماً أنهم يعتنقون الديانة المسيحية.

وأفاد مراسل ، بأن حزب الله أنشأ ثلاثة حواجز عسكرية على الطرق المؤدية من وإلى بلدة صدد، مهمتها تفتيش السيارات الداخلة والخارجة والتدقيق في هويات المارة.

مصدر محلي في البلدة، قال : إن الحواجز تمركزت على الطريق الواصل إلى بلدة البيضة، والحفر، وطريق المنزول، وهدفها التضييق على أبناء المنطقة، وإجبارهم على دفع الإتاوات المالية.

ولم يُخفِ المصدر تخوُّفه من غياب عناصر قوات النظام السوري عن تلك الحواجز وانسحابها من المنطقة، وجعل أهاليها “لقمة سائغة” أمام عناصر “حزب الله” والميليشيات الإيرانية.

على صعيد آخر، نفذت دورية تابعة لميليشيا “لواء فاطميون”، حملة مداهمة في ريف حمص الشرقي، مساء أمس الجمعة، أسفرت عن اعتقال سبعة من رعاة الأغنام، ومصادرة نحو خمسين رأساً من الماشية.

وأفاد مراسل “زمان برس” في حمص بمداهمة دورية مؤلفة من خمس سيارات رباعية الدفع إحدى نقاط التخييم التي يلجأ إليها عادة رعاة المواشي على أطراف محمية “التليلة” التي تشتهر بخصوبة مراعيها خلال هذه الأشهر من السنة، واعتقلت سبعة أشخاص منهم بتهمة الاقتراب من معسكر التدريب الذي أنشأته الميليشيات لتدريب المتطوعين الجدد في صفوفها.

وأضاف مراسلنا، أن الميليشيات اقتادت المعتقلين السبعة إلى داخل معسكر “التليلة” للتحقيق معهم، كما قامت بمصادرة خمسين رأساً من الماشية تم نقلها بسيارة من نوع “أنتر”.

وبحسب ما أفاد أحد الرعاة والذي تمكن من الفرار نحو قرية جب الجراح القريبة، فقد اتهم رئيس الدورية الرعاة بالتجسس على المواقع العسكرية ونقل المعلومات إلى عناصر تنظيم “داعش” تمهيداً لاستهدافها.

وأكّد المصدر عدم وجود أي ارتباط أو معرفة مع مقاتلي “داعش”، موضحاً أن العادة اقتضت في مثل هذه الأوقات من كل عام أن يخرج الرعاة للبادية السورية للتخفيف من عِبْء شراء الأعلاف التي حلقت أسعارها بشكل جنوني ضِمن مناطق سيطرة النظام.

وأشار مراسنا إلى أن الميليشيات الإيرانية تنفذ بين الحين والآخر حملات مداهمة في ريف حمص الشرقي بعد تلفيق التهم لسكان المنطقة بقصد السطو على ممتلكاتهم وأرزاقهم.

وشهدت الفترة القليلة الماضية، تصاعُداً في عمليات تعزيز النفوذ الإيراني في منطقة البادية السورية، حيث سيطرت الميليشيات على مستودعات مهين بريف حمص الشرقي، وأقامت نقاطاً جديدة في مدينة القريتين.

كما أرسلت الميليشيات الإيرانية تعزيزات جديدة، إلى المنطقة انتشرت قرب مناطق نفوذ قوات النظام على طريق الـ M20 الواصل ما بين محافظة حمص، ومناطق شمال شرقي سورية، والتي تُعتبر الطريق الرئيسي لعبور قوافل النفط والقمح.

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: زمان برس