نفذت دورية تابعة لميليشيا “لواء فاطميون”، حملة مداهمة في ريف حمص الشرقي، مساء أمس الجمعة، أسفرت عن اعتقال سبعة من رعاة الأغنام، ومصادرة نحو خمسين رأساً من الماشية.

وأفاد مراسل في حمص بمداهمة دورية مؤلفة من خمس سيارات رباعية الدفع إحدى نقاط التخييم التي يلجأ إليها عادة رعاة المواشي على أطراف محمية التليلة التي تشتهر بخصوبة مراعيها خلال هذه الأشهر من السنة، واعتقلت سبعة أشخاص منهم بتهمة الاقتراب من معسكر التدريب الذي أنشأته الميليشيات لتدريب المتطوعين الجدد في صفوفها.

وأضاف المراسل أن الميليشيات اقتادت المعتقلين السبعة إلى داخل معسكر التليلة للتحقيق معهم، كما قامت بمصادرة خمسين رأساً من الماشية تم نقلها بسيارة من نوع “أنتر”.

وبحسب ما أفاد أحد الرعاة والذي تمكن من الفرار نحو قرية جب الجراح القريبة، فقد اتهم رئيس الدورية الرعاة بالتجسس على المواقع العسكرية ونقل المعلومات إلى عناصر تنظيم “داعش” تمهيداً لاستهدافها.

وأكّد المصدر عدم وجود أي ارتباط أو معرفة مع مقاتلي “داعش”، موضحاً أن العادة اقتضت في مثل هذه الأوقات من كل عام أن يخرج الرعاة للبادية السورية للتخفيف من عِبْء شراء الأعلاف التي حلقت أسعارها بشكل جنوني ضِمن مناطق سيطرة النظام.

وأشار مراسنا إلى أن الميليشيات الإيرانية تنفذ بين الحين والآخر حملات مداهمة في ريف حمص الشرقي بعد تلفيق التهم لسكان المنطقة بقصد السطو على ممتلكاتهم وأرزاقهم.

وشهدت الفترة القليلة الماضية، تصاعُداً في عمليات تعزيز النفوذ الإيراني في منطقة البادية السورية، حيث سيطرت الميليشيات على مستودعات مهين بريف حمص الشرقي، وأقامت نقاطاً جديدة في مدينة القريتين.

كما أرسلت الميليشيات الإيرانية تعزيزات جديدة، إلى المنطقة انتشرت قرب مناطق نفوذ قوات النظام على طريق الـ M20 الواصل ما بين محافظة حمص، ومناطق شمال شرقي سورية، والتي تُعتبر الطريق الرئيسي لعبور قوافل النفط والقمح.

وفي ذات السياق، وصلت حافلات عسكرية تقلّ متطوعين من “لواء القدس” وميليشيا “سند” الأمن العسكري المدعومتين من روسيا، إلى أحد المعسكرات التدريبية التابعة للفرقة 18 قرب مدينة “الفرقلس” شرق حمص، تمهيداً لإطلاق معسكر تدريبي جديد.

وقال مصدر محلي : إن الشرطة العسكرية الروسية أبلغت عناصر المخابرات العسكرية المتواجدين على “حاجز الفرقلس” بعدم اعتراض أي حافلة أو تفتيشها أثناء عملية نقل المتطوعين إلى المعسكر التدريبي المتواجد على أطراف المدينة من الجهة الغربية.

وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لضرورات أمنية إلى وجود تنسيق بين قيادة قاعدة “حميميم” وقيادة الفرقة 18 من أجل تقديم جميع التسهيلات اللازمة للمتطوعين المتواجدين ضِمن المعسكر.

وأنشأت الشرطة العسكرية الروسية ثماني نقاط للحراسة على أطراف المعسكر، ومنعت خروج أي متطوع لأي سبب كان، كما أمرت بمنع دخول عناصر الفرقة 18 لحين الانتهاء من الدورة التي من المتوقع أن تستمر 45 يوماً.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر(زمان برس)