تستمر “قسد” بسياسة التضييق على الأهالي في مناطق سيطرتها شمال شرقي سورية، بشتى الطرق والوسائل، وذلك من خلال دورياتها العسكرية وحواجزها المنتشرة بين المدن والبلدات التي تسيطر عليها.

وأفاد مراسل أن “قسد” اعتقلت يوم أمس الإثنين نحو 40 شاباً من أبناء محافظة الحسكة، وذلك في إطار حملاتها المستمرة لسوق أكبر عدد ممكن من الشبان إلى معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لها.

وبدأت آخر حملات “قسد” الأمنية مع صباح يوم أمس الأحد، حيث قامت بنصب عدة حواجز في محيط المناطق السكنية في مدينة الحسكة وعلى مداخلها ومخارجها، كما قامت بتسيير دوريات عسكرية مكثفة في الشوارع الرئيسة وداخل السوق.

ولم تقتصر الحملة على مدينة الحسكة فقط بل إن دوريات “قسد” انتشرت في أسواق كل من مدن القامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر والقحطانية بالإضافة إلى قيامها بوضع حواجز مؤقتة على الطرق العامة بين هذه المناطق، إضافة إلى الحواجز المتواجدة بشكل أساسي على تلك الطرق.

من جانب آخر، قامت “قسد” بفرض حظر تجوال على أهالي حي العزيزية في مدينة الحسكة صباح اليوم الإثنين، ومنعت الدخول والخروج إليه، وذلك بعد مصرع أحد عناصرها وإصابة 4 آخرين بعد أن تم استهداف سيارتهم العسكرية بالأسلحة الرشاشة من قبل مجهولين على الطريق الرئيسي وسط الحي المذكور.

وفي مخيم الهول شرق الحسكة، استقدمت “قسد” صباح اليوم الإثنين تعزيزات عسكرية ضخمة، وشنت حملة مداهمة اعتقلت خلالها عدداً من النساء من عوائل تنظيم “داعش” من الجنسيات الأجنبية.

وفي مدينة الرقة أيضاً نفذت “قسد” عدة حملات أمنية اعتقلت خلالها عدداً من الأشخاص بتهم مختلفة، عرف من بين المعتقلين مهند الحسن وعبد الحميد العلي اللذين تم اعتقالهما من داخل منازلهما في حي المختلطة وذلك بتهمة الانتماء لتنظيم “داعش”.

كما قامت دورية أخرى من “قسد” باعتقال كل من جاسم العلكاية ومحمد العلكاية وعلي العلكاية من أبناء حي المشلب بمدينة الرقة بحجة قيامهم بالتشاجر مع عناصر دورية أمنية في وقت سابق.

من جانب آخر، تعرض الشاب عمر الوردي لإصابة بقدمه بعد إطلاق النار عليه من قبل أحد عناصر “قسد” بعد هروبه من حاجز أمني في محيط بلدة الكالطة شمال شرقي مدينة الرقة والذي حاول اعتقاله بحجة أنه مطلوب للخدمة الإجبارية.

كما شهدت مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي استنفاراً أمنياً، وذلك بعد العثور على راية تنظيم “داعش” مرفوعة على أحد أعمدة الكهرباء في شارع الكورنيش وسط المدينة.

أما في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي فقد فرضت “قسد” حظر تجوال على الدراجات النارية من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحاً، كما قامت صباح اليوم الإثنين بمصادرة عدد من الدرجات بتهمة مخالفة الحظر المعلن.

كما قامت “قسد” بمحاصرة حارة الحمد العلي في بلدة الطيانة بريف دير الزور الشرقي على خليفة مشاجرة وقعت مع أحد أبناء الحي ومع عناصر دورية عسكرية تابعة لها.

يشار إلى أن المدن والبلدات الواقعة تحت سيطرة “قسد” شمال شرقي سورية، تشهد بشكل يومي حملات أمنية ومداهمات بحجج مختلفة تسعى “قسد” من خلالها للتضييق على الأهالي وخاصة الشباب، من خلال سوقهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري التابعة لها، أو زجهم في سجونها بتهم الانتماء لتنظيم “داعش” أو التواصل مع الجيش الوطني السوري في منطقة عملية “نبع السلام”.