تعتبر محافظة درعا من أبرز المحافظات السورية المنتجة للخضار والفواكه ورغم أنها تعد مصدراً رئيسيا للخضار التي تغزو أسواق أغلب المحافظات بل ويتم تصديرها خارج البلاد، إلا أن أسعارها شهدت ارتفاعاً كبيراً في أسواق درعا مع بداية موسمها الصيفي.

ارتفاع أسعار الخضار والفواكه الموسمية بنسبة تجاوزت أربعة أضعاف جعل أهالي المحافظة يلجؤون إلى شراء الخضار بالقطعة، لحاجتهم اليومية الملحة لاستهلاكها وعدم قدرتهم على الاستغناء عنها أو زجها في قائمة الكماليات كالفواكه التي حرم محبيها من شرائها منذ زمن طويل لجنون أسعارها.

يقول مالك العمري صاحب محل لبيع الخضار لموقع نداء “زمان برس” إن “أسعار الخضار والفواكه ارتفعت بنسبة 400% عن سعرها في الموسم الماضي حيث تجاوز سعر كيلو البندورة 5 آلاف ل.س، وبلغ سعر كيلو الخيار 7 ألاف ليرة ووصل سعر الباذنجان 6 آلاف ليرة فيما بلغ سعر كيلو التفاح 4 آلاف ليرة والبرتقال 5 آلاف وتجاوز الموز 6500 ل.س”.

ويعزو كمال الزعبي وهو تاجر أسباب ارتفاع أسعار الخضار إلى ارتفاع أسعار تكاليف الإنتاج وخاصة المحروقات إذ أن الكمية التي يتم توزيعها من الحكومة للمزارعين غير كافية للري لذلك يلجأ المزارع إلى شراء المازوت من السوق السوداء الذي بلغ سعر ليتر المازوت فيها 6 آلاف ل.س فضلا عن ارتفاع تكلفة النقل وأجور اليد العاملة.

“اعتدنا شراء الخضار والفواكه بكميات كبيرة ولم تكن تخلو منازلنا منها” هذا ما قالته أم فارس الحلقي لنداء بوست مضيفة أن الفاكهة أصبحت من المنسيات في درعا وأصبح شراء الخضار بالقطعة الواحدة لعجز الناس عن تأمينها بالكيلو نظرا لارتفاع أسعارها بشكل يفوق القدرة الشرائية للمواطنين.

ارتفاع جنوني في الأسعار وفقر شديد غير مسبوق تعيشه محافظة درعا جعلها تعاني من أزمة تأمين أساسيات معيشتها في ظل غياب الرقابة وعجز النظام عن ضبط الأسواق ووضع حد للكارثة الإنسانية التي ترقى لمستوى المجاعة الحقيقية في المناطق التي تقع تحت سيطرته وتشهد غيابا للمنظمات الإنسانية التي كانت تقدم المساعدة فيها قبل سيطرة النظام وحلفائه عليها.