أعلنت قطر، الثلاثاء، تخصيصها 50 مليون دولار لدعم الشعب السوري خلال مؤتمر مستقبل سوريا والمنطقة في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وذكر بيان لوزارة الخارجية القطرية، أن الإعلان جاء خلال كلمة محمد بن عبدالعزيز الخليفي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الإقليمية، أمام مؤتمر بروكسل السادس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة الذي نظمه الاتحاد الأوروبي.

وأشار الخليفي وفق البيان، إلى أن “عقد هذا المؤتمر في الوقت الراهن دليل على عزم المجتمع الدولي على مواصلة دعم الشعب السوري الشقيق والتخفيف من المأساة الانسانية مع دخول الأزمة السورية عامها الحادي عشر”.

وأضاف: “تؤكد دولة قطر على أن المساءلة ومنع الإفلات من العقاب عنصران أساسيان لردع استمرار أو تكرار ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، وعامل مساعد على تحقيق المصالحة والسلام المستدام ووضع حدّ للأزمة السورية التي طال أمدها”.

ونوه الخليفي إلى “حرص دولة قطر منذ بداية الأزمة على تقديم المساعدة الإنسانية والإغاثية للشعب السوري الشقيق انطلاقا من إيمانها الثابت بحقه في العيش الكريم”.

وأشار إلى أن “المساعدات القطرية للسوريين تجاوزت منذ بداية الأزمة ملياري دولار أمريكي سواء من خلال المساعدات الحكومية أو من خلال منظمات المجتمع المدني والجمعيات الإنسانية والخيرية والمؤسسات المانحة القطرية”.

واستطرد قائلاً: “كما تعددت المبادرات القطرية لدعم اللاجئين السوريين، حيث تمكنت مؤسسة التعليم فوق الجميع من خلال مبادرة علّم طفلا من دعم إلحاق 600 ألف طالب سوري من النازحين في عدد من دول الجوار السوري في العملية التعليمية، وتهدف خطة المؤسسة إلى بلوغ مليون ومائة ألف طفل سوري”.

وأضاف: “كما أطلقت جمعية قطر الخيرية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين حزمة مساعدات للاجئين السوريين بحوالي مليون ونصف دولار أمريكي”.

ولفت الخليفي إلى “إعلان صندوق قطر للتنمية عن إطلاق برنامج (التعليم السوري) والذي يعود بالفائدة على المدارس والطلاب الذين يعيشون في المجتمعات المهمشة في شمال غرب سوريا، وذلك بالتعاون مع مكتب وزير الخارجية والكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة”.

وينظم الاتحاد الأوروبي مؤتمر بروكسل السادس حول “دعم مستقبل سوريا والمنطقة” يومي التاسع والعاشر من أيار/مايو الجاري.

وتهدف مؤتمرات بروكسل إلى مواصلة دعم الشعب السوري في بلده والمنطقة، وحشد المجتمع الدولي لدعم حل سياسي شامل وموثوق للصراع السوري، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، بحسب الاتحاد الاوربي.

وكان المانحون الدوليون تعهدوا في مؤتمر بروكسل الخامس الذي عقد في أبريل/ نيسان 2021، بتقديم 4.4 مليارات دولار مساعدات إنسانية للسوريين المقيمين داخل بلادهم، وللاجئين منهم والمجتمعات المضيفة في المناطق المجاورة.

ومنذ عام 2011، تشهد سوريا حربا أهلية بدأت إثر تعامل نظام بشار الأسد بقوة مع احتجاجات شعبية مناهضة له بدأت في 15 مارس/ آذار من العام ذاته، ما دفع ملايين الأشخاص للنزوح أو اللجوء إلى دول مجاورة.

 

 

 

 

 

 

 

 

الأناضول