أنقذت السلطات الإسبانية ليلة الأحد الإثنين، 13 مهاجرا كانوا متشبثين بطوافات بلاستيكية قبالة جزر الكناري، فيما سجل وفاة ما لا يقل عن 28 آخرين غرقوا في مياه المحيط الأطلسي، بعدما أمضوا ثلاثة أيام انطلاقا من مدينة العيون المغربية.

كشفت خدمات الإنقاذ البحرية الإسبانية عن مأساة جديدة في المحيط الأطلسي وقعت ليلة الأحد الإثنين 9 أيار/مايو، بعدما انقلب قارب كان يحمل عشرات المهاجرين، مات 28 منهم على الأقل، فيما تمكن 13 آخرين من النجاة.

وقالت السلطات إن مروحيتين تابعتين للإنقاذ البحري رصدتا 13 مهاجرا كانوا متشبثين بعوامات بلاستيكية، على بعد 120 كيلومترا جنوب جزيرة غران كناريا.

ونقلتهم السلطات لاحقا إلى ميناء أرغينيغين، وقالت وسائل إعلام إسبانية إن المهاجرين يتحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء.

 

منظمة الصليب الأحمر تنقل مهاجرا عند وصوله إلى غران كناريا في 9 أيار/مايو 2022. المصدر: رويترز
منظمة الصليب الأحمر تنقل مهاجرا عند وصوله إلى غران كناريا في 9 أيار/مايو 2022. المصدر: رويترز

 

 

 

وأفادت منظمة “كاميناندو فرونتيرا” الإسبانية غير الحكومية أن المهاجرين غادروا سواحل مدينة العيون المغربية قبل ثلاثة أيام من العثور عليهم.

وقالت مؤسسة المنظمة الناشطة هيلينا مالينو إن “سبع جثث نُقلت إلى المشرحة فينا ابتلع البحر الضحايا الآخرين”.

المأساة الأخيرة يضاف إليها حادثة أخرى وقعت يوم الأحد 9 أيار/مايو راح ضحيتها 44 مهاجرا، بعدما غرق قاربهم قبالة شواطئ الصحراء الغربية أثناء محاولتهم عبور المحيط الأطلسي باتجاه جزر الكناري الإسبانية. أي خلال 24 ساعة توفي 72 مهاجرا على الأقل في المحيط الأطلسي.

تتزايد رحلات العبور خلال الأسابيع الأخيرة، بحسب الصحفي الإسباني تكسيما سانتانا، في ظل الظروف المتوترة في مدينة العيون ومناطق أخرى من الصحراء الغربية، حيث عمدت السلطات إلى تشديد المراقبة على المهاجرين ونقلت العديد منهم إلى المناطق الحدودية في الشمال، بهدف إبعادهم عن السواحل التي تنطلق منها رحلات الهجرة.

وفاة 185 شخصا منذ بداية العام الحالي

وبحسب أرقام وزارة الداخلية المغربية، أنقذت السلطات أكثر من 14 ألف مهاجر العام الماضي، ممن كانوا متوجهين إلى إسبانيا إما عبر المحيط الأطلسي (جزر الكناري) أو البحر المتوسط (البر الرئيسي).

وخلال العام 2021، توفي أو فُقد 4,404 مهاجرين أثناء محاولتهم عبو البحر إلى إسبانيا، في أسوأ حصيلة منذ عام 2015، وفقا لمنظمة “كاميناندو فرونتيرا”.

ومنذ بداية العام الحالي وحتى نهاية نيسان/أبريل، توفي 185 شخصا على الأقل في المحيط الأطلسي، بحسب منظمة الهجرة الدولية، والتي أفادت أن عدد المهاجرين الوافدين في القترة نفسها بلغ حوالي 6,600 مهاجر.

عودة العلاقات بين البلدين

ومع عودة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، اجتمع مسؤولون في الرباط الأسبوع الماضي لمناقشة ملف الهجرة والحد من محاولات العبور.

وكانت إسبانيا استأنفت إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى المغرب في نهاية آذار/ مارس 2022، بعد تعليق دام نحو عام بسبب جائحة كورونا. واشتملت خطة استئناف ترحيل المهاجرين على إعادة نحو 80 مهاجرا أسبوعيا.

ونقلت وكالة أنباء “يوروبا” عن وزير الدولة الإسباني لشؤون الأمن، رافايل بيريز، أن الترحيل “عنصر مهم لردع هؤلاء الأشخاص”، ولمحاربة المهربين على حد سواء.

وستعزز “المرحلة الجديدة” المعلن عنها في العلاقات الثنائية بين إسبانيا والمغرب عودة المهاجرين الذين وصلوا بشكل غير نظامي إلى جزر الكناري، من خلال فتح خطين جديدين من الجزر إلى الدار البيضاء وأكادير، بالإضافة إلى المسار الحالي المؤدي إلى العيون.