شهدت أسعار موادّ البناء في محافظة حمص ارتفاعاً غير مسبوق خلال الفترة القليلة الماضية الأمر الذي تسبَّب بشلل شِبه تامّ للحركة المعمارية في المدينة وريفها، وذلك بعدما تخطى سعر كيس الأسمنت الواحد حاجز العشرين ألف ليرة سورية بحسب ما أفاد مراسل “نداء بوست” في حمص.

وأصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أمس الأربعاء نشرة جديدة حددت من خلالها أسعار الأسمنت ضِمن مناطق سيطرة النظام والمنتج لدى معامل القطاع العامّ التابع لحكومة الأسد بسعر 397760 ليرة سورية للمبيع للمستهلك من عيار 32.5 فضلاً عن تحديد سعر طن الأسمنت غير المغلف بمبلغ 341030 ليرة سورية، بينما تم تحديد سعر الأسمنت من عيار 42.5 بمبلغ 414000 ليرة.

ونقل مراسلنا عن أحد متعهدي البناء وسط مدينة حمص قوله: إن “القرار الأخير الصادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك جاء متأخراً حيث بلغ سعر طن الأسمنت في السوق السوداء 520 ألف ليرة سورية، بمعدل زيادة عن السعر التمويني بما يقارب 179 ألف ليرة سورية، الأمر الذي أجبر معظم العاملين ضِمن التعهدات العمرانية على التوقف عن العمل ريثما يستقر سعر الأسمنت في السوق المحلية ضِمن مناطق سيطرة النظام في الداخل السوري”.

وبيَّن المتعهد -الذي فضل عدم الكشف عن اسمه- أن موادّ البناء الأساسية كـ (الرمل والبحص والزرادة والبلوك) شهدت بدورها ارتفاعاً بأسعارها نظراً لارتباط إنتاجها بشكل رئيسي مع الأسمنت المكون الأساسي لها، ما أجبرنا على التوقف عن العمل خلال المرحلة الراهنة، وبأحسن الأحوال سنستمر بالعمل لحين انتهاء الكميات المتواجدة لدينا مسبقاً.

وتجدر الإشارة إلى أن أصحاب المعامل المتوقفة عن الإنتاج يقوم أصحابها بالتنسيق مع الموظفين القائمين على تسليم رخص الأسمنت باستجرار مخصصاتهم لطرحها بالسوق السوداء وبيعها للأهالي بأسعار تزيد بنحو 35% عن الأسعار المحددة من قِبل وزارة التجارة الداخلية مع غياب المعنيين عن أي رقابة أو إصدار عقوبات بحقهم، ليكون المستهلك هو الحلقة الأضعف ما بين جشع التجار وغياب الرقيب.

 

 

 

 

 

 

نداء بوست