كشفت مصادر محلية أن إيران تعمل منذ نحو شهرين على التوسع وإعادة الانتشار في مناطق مختلفة في سوريا من بينها الجنوب السوري، الذي يعتبر ذو قيمة استراتيجية كبيرة.

وذكر “تجمع أحرار حوران” في تقرير له أن وسائل الإعلام تناقلت خلال الشهور الماضية خبر انسحابات للميليشيات الإيرانية من جنوب سوريا تحت تأثير الضربات الإسرائيلية المتكررة، وتأكيدا لاتفاقات التسوية في محافظة درعا بشكل خاص التي تنص على ابتعاد الإيرانيين مسافة لا تقل عن 60 كم عن الحدود الجنوبية لسوريا.

وقال إن المعلومات التي حصل عليها تؤكد أن النشاط الإيراني يزداد في الجنوب بشكل لافت، ومن نواح مختلفة، اقتصادية، وأمنية.

فمن الناحية الاقتصادية، ومع استمرار عمليات تصنيع وتجارة وتهريب المخدرات، داخليا وإلى دول الجوار، تعمل إيران من خلال وكلائها على شراء العقارات مستغلة الوضع الاقتصادي المنهار للمواطنين ورغبة معظمهم في السفر، وقد أوجدت الميليشيات الإيرانية شبكة واسعة من السماسرة والوكلاء القادرين على شراء هذه العقارات بالإضافة لتغلغل الوكلاء الإيرانيين في مديرية عقارات درعا لإتمام عمليات التسجيل بطريقة قانونية.

أما من الناحية الأمنية، فقد لوحظ ازدياد النشاط الأمني للميليشيات الإيرانية من خلال زيادة عدد الخلايا العاملة في الاغتيالات، والتي تتم بتنظيم من قبل المخابرات الجوية، الذراع الأمني لهذه الميليشيات.

وبحسب معلومات خاصة، بـ”التجمع”، فهناك تركيز كبير من الميليشيات الإيرانية برز مؤخرا باستهداف عناصر وقيادات اللواء الثامن المدعوم روسيا، والمتواجد في ريف درعا الشرقي بشكل رئيسي، وحسب المعلومات فإن الميليشيات تحاول من خلال ذلك الضغط على روسيا أولا من أجل حل اللواء وإيقاف دعمه، ومن جهة ثانية تسعى للتغلغل في ريف درعا الشرقي، ومحاولة إعادة أبناء الطائفة الشيعية إلى بصرى الشام بعد هروبهم منها في العام 2015 على خلفية سيطرة أبناء المنطقة على المدينة.

وأضاف التقرير أن روسيا المنشغلة بالحرب في أوكرانيا، تعتبر أوكرانيا أولوية قصوى لها وعمقا استراتيجيًا وأمنيًا مهمًا، بينما لا تعدو سوريا عن كونها قاعدة روسية متقدمة لمواجهة الغرب، كما أنها من ناحية ثانية ورقة في يد الروس من الممكن استخدامها وبيعها في أي وقت ومقابل أي صفقة مع الغرب.

وأشار أن إيران تستغل كل هذه الظروف، وتعمل من منطلق الوضع الاقتصادي السوري المنهار إلى استكمال السيطرة على سوريا اقتصاديا أولا، وهذا ما يبرر زيارة الأسد الأخيرة لطهران والحديث عن اتفاقيات اقتصادية، وتعهد الحكومة الإيرانية باستمرار دعم سوريا.

 

 

 

 

 

 

زمان الوصل – رصد