تشكل متطلبات الزواج المرتفعة عبئاً ثقيلاً على الشبان في درعا جعلت الكثير منهم يعدل عن الزواج وتأجيله لصعوبة تأمين تكاليفه الخيالية في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية في المحافظة.

كما أن غلاء المعيشة وانتشار البطالة وتدني الرواتب والأجور وارتفاع المهور وإكثار الطلبات من قِبل الأهل شكلت عوامل مؤثرة في عزوف الشبان عن الزواج وحملاً إضافياً يثقل كاهل الشبان المقبلين على الزواج الذي أصبح حلماً صعب المنال للكثير منهم.

محمود 28 عاماً قال لموقع “نداء بوست”: إنه “متردد في خطوة الإقبال على الزواج في الوقت الحالي بسبب ارتفاع تكاليفه مع انهيار قيمة الليرة السورية كما أنه يفضل أن يستقل في منزل خاص به إلا أن بناء المنزل بات من المستحيل مع ارتفاع مواد البناء كما أن إيجارات المنازل أصبحت خيالية تصل لـ 800 ألف ليرة”.

وتابع أنه “غير قادر على تأمين تكاليف الأثاث والذهب وحفل الزفاف إذ إنها وصلت لما يقارب 10 ملايين ليرة سورية”.

من جهته أشار أيهم الزرازرة لموقع “نداء بوست” إلى أن “معظم الشباب في درعا اختاروا العزوف عن الزواج مرغمين بسبب الظروف الاقتصادية السيئة وتدني الرواتب وعدم توفر فرص العمل كما أن تكاليف الزواج باتت مكلفة وخيالية وتحتاج إلى ملايين الليرات وراتبه الشهري لا يكفيه لتأمين احتياجاته اليومية فقط”.

ليث البريدي قال: إن العادات والتقاليد الاجتماعية وطلبات أهل العروس التعجيزية في بعض الأحيان من أسباب تراجع رغبة الشباب في الزواج حيث إن بعض الأهالي لا يراعي صعوبة المعيشة والأوضاع المالية المتردية ويشترط تقديم الذهب لبناتهم بقيمة عالية كما أن “غرفة النوم” وصل سعرها وسطياً إلى 5 ملايين ل.س إضافة إلى ارتفاع تكاليف التجهيزات”.

أوضاع اقتصادية متردية ومُبالَغة في المظاهر الاجتماعية عوامل زادت من عناء الشبان وقللت من رغبتهم في الزواج يضاف إليها تدهور الوضع الأمني في درعا ورغبة الكثيرين في الهجرة لتحسين مستوى معيشتهم كي تتناسب مع متطلبات الزواج وعادات مجتمعهم الأمر الذي أثر سلبياً وأدى إلى ارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع.

 

 

 

 

 

 

 

نداء بوست