قتل وأصيب عدد من عناصر ميليشيا “قوات البعث” التابعة للنظام السوري، صباح اليوم الإثنين، إثر انفجار عبوتين ناسفتين في بلدة الديرخبية بريف دمشق الغربي.

وقال مراسل “نداء بوست”: إن عبوة ناسفة انفجرت بسيارة تابعة للميليشيا ما أدى إلى مصرع العنصرين رأفت حسين نور الدين، وسعد أحمد مهدي السعيد، وإصابة آخرين بجروح.

وأضاف مراسلنا أن العبوة الثانية انفجرت بعد وقت قصير من انفجار العبوة الأولى وفي ذات المنطقة، أدت إلى إصابة عدد من المدنيين بجروح طفيفة.

وشهدت المنطقة بعد الانفجارين استنفاراً أمنياً كبيراً لقوات النظام السوري، وتعزيز للحواجز المنتشرة على أطراف البلدة، بالتزامن مع تسيير دوريات داخل الديرخبية.

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين، في وقت تتصاعد به هذه العمليات في العاصمة دمشق وريفها، والتي تعتبر من أكثر مناطق سيطرة النظام تشديداً أمنياً وانتشاراً للحواجز والقطع العسكرية.

وفي 13 من شهر أيار/ مايو الجاري، قضى الطفل محمد خلوف البالغ من العمر 15 عاماً، وأصيب اثنين آخرين بجروح جراء انفجار لغم أرضي في مدينة النبك في ريف دمشق الشمالي.

كما أصيب شخص في الـ 21 من شهر نيسان/ إبريل الماضي جراء انفجار عبوة ناسفة في حي الورود شمال غربي دمشق، والذي يضم مساكن لضباط الحرس الجمهوري التابع للنظام.

وفي ذات السياق، لقي شخصان مصرعهما من بينهما العقيد في قوات النظام حسام غياض جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق المتحلق الجنوبي في دمشق، صباح السادس من نيسان/ إبريل الماضي.

وكان الانفجار الذي وقع في 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي والذي استهدف حافلة مبيت في منطقة جسر الرئيس وسط دمشق، هو الأعنف من بين تلك العمليات، والذي أدى إلى مصرع 13 عنصراً وإصابة 3 آخرين بجروح.

وفي تعليقه على ذلك الانفجار، قال مركز “جسور” للدراسات: إن النظام قد يكون المتهم الأول بإحداث التفجير وبشكل مباشر عبر أفرعه الأمنية، سواء للتخلص من شخص أو مجموعة بدوافع تقاس على مصالح أمنية أو اقتصادية، مشيراً إلى أن النظام قام بعشرات التفجيرات من هذا القَبيل.

وأضاف أن دوافع النظام قد تكون أبعد من ذلك ويرتبط بخلط الأوراق والاستثمار في حالة الفوضى استباقاً لأي تفاهُمات أمريكية روسية إسرائيلية متوقَّعة لا تصبّ في مصالح النظام وإيران.

وأردف: “كما أن حصول مثل هذه التفجيرات يساعد في تعزيز الرواية التي يدعيها النظام بأنه يخوض معركة ضد الإرهاب، كما أنها توجه رسالة إلى حلفائه بأنه قادر على خلط كل الأوراق والترتيبات التي يقومون بها إن لم تؤخذ مصالحه بعين الاعتبار”.

كما ينطبق هذا الدافع بحسب المركز على الفاعل الإيراني، والذي لا يروقه كثيراً دفع روسيا لإنهاء مظاهر الفوضى الميليشياوية الإيرانية بدعوى فرض الاستقرار من أجل الانتقال إلى مرحلة الترتيبات السياسية فإعادة الإعمار، حيث إن هذه الترتيبات الروسية لا تخدم المصالح الإيرانية في سورية أبداً.

وتابع: “لكنَّ مصالح النظام واستثماره السريع لتداعيات التفجير في دمشق لا يحسم مسؤوليته المباشرة، فالنظام يعمل أصلاً على استثمار أيّ حدث سواء كان من ترتيبه أو لم يكن”.

وهناك العديد من الفاعلين، إلى جانب النظام وإيران، ممن يمكن أن يقفوا خلف مثل هذا التفجيرات، أبرزهم خلايا تنظيم “داعش”، والذي عاد للظهور بشكل أكثر تنظيماً وفاعلية، وفقاً للمركز.

 

 

 

 

 

نداء بوست