عبر ما يقرب من 500 مهاجر بحر المانش خلال عطلة نهاية الأسبوع انطلاقا من سواحل شمال فرنسا، فيما أنقذت السلطات الفرنسية حوالي 100 شخص آخرين وأعادتهم إلى موانئ كاليه ودنكيرك. ويتجاوز بذلك عدد الوافدين إلى المملكة المتحدة منذ بداية العام ثمانية آلاف شخص، رغم اتخاذ الحكومة قرارات جذرية للحد من محاولات العبور.

خلال اليومين الماضيين، شهدت سواحل شمال فرنسا انطلاق مئات المهاجرين باتجاه المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة.

أمس الأحد 15 أيار/مايو، أنقذ حرس الحدود البريطاني ما مجموعه 300 شخص كانوا على متن قوارب صغيرة. ونقلت السلطات الغالبية إلى ميناء دوفر. وقبل ذلك بيوم، أنقذت السلطات 167 شخصا كانوا على متن 13 قاربا.

منذ بداية شهر أيار/مايو الحالي، تمكن 1,264 شخصا من الوصول إلى الضفة البريطانية، بحسب الأرقام الرسمية. وبذلك، يصل عدد الوافدين عبر المانش منذ بداية العام إلى 8,066 كانوا على متن 265 قاربا، بتزايد واضح بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. إذ وصل خلال العام الماضي بأكمله، حوالي 28 ألف مهاجر إلى المملكة المتحدة.

ومن المفترض نقل جميع الناجين إلى مركز مانستون الجديد، وهو موقع عسكري حولته الدولة إلى مركز إيواء، يقع في مدينة كينت جنوب البلاد ويحل محل مركز “تاغ هافن” الذي كان محط انتقادات العديد من المنظمات الإنسانية نظرا لظروف الاستقبال المتردية فيه.

السلطات الفرنسية تنقذ العشرات

ونشرت المحافظة البحرية للمانش وبحر الشمال، أمس الأحد، بيانا قالت فيه إنها أنقذت أكثر من 100 مهاجر كانوا يواجهون صعوبات في الإبحار بين يومي السبت والأحد الماضيين.

http://

 

وتمكن المركز التشغيلي للمراقبة والإنقاذ (CROSS) من إنقاذ 40 شخصا وإعادتهم إلى ميناء دنكيرك، ومن ثم أنقذت السلطات في عمليتين مختلفتين 73 شخصا وأعادتهم إلى ميناء كاليه، وكان بينهم امرأة، وطفلين يعانيان من انخفاض حاد في درجة حرارتهما.

وينضوي عبور بحر المانش على أخطار عدة مرتبطة بكثافة الملاحة البحرية في هذه المنطقة، إضافة إلى التيارات المائية القوية وانخفاض درجة حرارة المياه.

تصريحات مستمرة للتأكيد على اتفاق رواندا

وتستمر محاولات العبور إلى المملكة المتحدة، رغم إعلان رئيس الوزراء بوريس جونسون عن اتفاق أبرمه مع رواندا يقضي بإرسال طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة منذ بداية العام الجاري إلى رواندا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.

ولا تزال هناك حتى اليوم تحديات قانونية تقف أمام تطبيق الاتفاق المعلن عنه، ولم ترسل السلطات بعد أي شخص إلى رواندا، لكن تصريحات المسؤولين مستمرة والحكومة عازمة على ردع طالبي اللجوء عن العبور.

وفي لقاء إعلامي، صرّح جونسون أول أمس السبت، أن السلطات أخبرت بالفعل 50 مهاجرا دخلوا المملكة المتحدة بطريقة غير قانونية أنهم سيُرسلون إلى البلد الأفريقي خلال أسبوعين.

لكن هذه التصريحات لم تثن جميع المهاجرين عن محاولات العبور، فبالنسبة للشاب السوداني توماس “الحياة في كاليه لا تطاق، لا جدوى من البقاء في فرنسا”، حسبما قال لمهاجرنيوز مضيفا، “سنذهب إلى بريطانيا مهما كان الوضع”. أما بالنسبة للسوداني خالد فهو قرر الانتظار قبل محاولة العبور “سوف ننتظر لمعرفة ما إذا كانت السلطات سترسلنا بالفعل إلى رواندا. نشعر بالإحباط جميعنا، لكني شخصيا لم أتخذ قراري بعد”.