سجلت قيمة الليرة التركية انخفاضاً جديداً أمام العملات الأجنبية لليوم العاشر على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال العام الحالي.

وانخفضت قيمة الليرة التركية في افتتاح تداولات اليوم الأربعاء إلى 15.92 أمام الدولار الأمريكي، وسجلت 16.76 أمام اليورو الأوروبي، فيما بلغ سعر غرام الذهب 926.9 ليرة.

وفقدت العملة التركية نحو 16% من قيمتها هذا العام، لتكون بذلك ثالث أسوأ أداء بين العملات على مستوى العالم بعد الروبية السريلانكية والسيدي الغاني.

وبحسب ما ذكرت وكالة “بلومبيرغ” فإن البنوك الحكومية باعت أكثر من مليارَيْ دولار يومَي الأحد والإثنين الماضيين لدعم العملة، مشيرة إلى أن وتيرة التدخلات تباطأت يوم أمس الثلاثاء.

وفي التاسع من أيار/ مايو الجاري، تخطى سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز الـ15 ليرة تركية، بعد شهرين من ثبات سعر صرفه بين 14.60 و14.87.

وشهدت الليرة التركية مطلع العام الحالي استقراراً نسبياً عند 13.08 و13.60 أمام الدولار، لتنخفض بشكل سريع إلى 14.2 بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/ فبراير الماضي.

والعام الماضي خسرت الليرة التركية نحو 44% من قيمتها، إذ سجل سعر الصرف في شهر كانون الأول/ ديسمبر انخفاضاً غير مسبوق وكسر حاجز الـ 18 أمام الدولار.

وحول أسباب هذا الانخفاض، يقول الباحث في مركز “جسور للدراسات” خالد تركاوي: إنه بالنظر إلى انخفاض الليرة التركية أمام اليورو نجد أن هذا الانخفاض أقل مما هو عليه أمام الدولار، وذلك يعود إلى ارتفاع قيمة الأخير وهو ما انعكس على جميع العملات بما في ذلك التركية.

وأشار تركاوي في حديث لـ “نداء بوست” إلى أن الليرة التركية حافظت على سعرها خلال الأشهر القليلة الماضية، إلا أن انخفاضها يعود إلى ارتفاع قيمة الدولار والذي أدى إلى التغير في سعر الصرف من جهة، ومن جهة أخرى بعض المؤشرات السلبية التي ظهرت في الاقتصاد التركي وأبرزها ارتفاع نسبة التضخم ووصوله إلى نحو 65 و70 بالمئة وهو مستوى غير مسبوق خلال السنوات السبع الماضية، وفقاً لتركاوي.

واستبعد تركاوي أن ينخفض هذا التضخم على المدى القصير، وتوقع أن يكون معدل التضخم في الفترة القادمة (خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة) أكثر من خانة واحدة أو خانتين.

وارتفع مؤشر التضخم السنوي في تركيا إلى 69.97%، وهي أعلى نسبة تضخم في البلاد منذ عشرين عاماً، وذلك بحسب ما ذكرت “هيئة الإحصاء التركية” في بيان أصدرته في الخامس من شهر أيار/ مايو الجاري.

ووفقاً لبيان الهيئة ارتفع مؤشر التضخم في شهر نيسان/ إبريل الماضي بنسبة 7.25% على أساس شهري، كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنحو 7.67% على أساس شهري، ليبلغ نسبة 121.82% على أساس سنوي.

وفي 28 نيسان/ إبريل الماضي، قال محافظ البنك المركزي التركي شهاب قاوجي أوغلو: إن البنك رفع توقعاته لنسب التضخم نهاية العام الجاري من 23.2 إلى 42.8 بالمئة.

ورأى قاوجي أوغلو خلال مشاركته في اجتماع حول تقرير التضخم لعام 2022، بمقر البنك المركزي في العاصمة أنقرة، أن نسب التضخم في تركيا ستبدأ بالتراجع اعتباراً من شهر أيار/ مايو، وأنه من المنتظر أن تنخفض إلى ما دون التوقعات في نهاية العام الجاري.

وفيما يخص نسب الفائدة، قال قاوجي أوغلو: إن البنك المركزي التركي حافظ على النسبة عند 14 بالمئة خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ إبريل.

 

 

 

 

 

 

نداء بوست