ارتفعت أسعار الإيجارات في محافظة درعا إلى الضعف ارتفاعاً لا يتناسب مع متوسط الأجور التي يحصل عليها الموظفون والعمال.

ووصلت إيجارات بعض الشقق السكنية في أحياء مدينة درعا إلى 800 ألف ل.س.

أسعار خيالية بات يفرضها معظم مالكي البيوت دون اعتبار لحال المستأجر الذي وجد نفسه مجبر على الرضوخ لمطالب المالك أو الانتقال إلى الأرياف التي تتراوح أجور المنازل فيها بين 200 و 300 ألف ل.س.

إسراء الرباع موظفة في إحدى الدوائر الحكومية تقول لنداء بوست: إن أجرة المنازل باتت خيالية ولا تتناسب مع أجور المواطنين كما أن مالك الشقة التي كانت تسكنها وعائلتها رفع أجرها ثلاثة أضعاف راتبها ما أجبرها على السكن في منزل في إحدى القرى غير مؤهل بشكل كامل وينقصه الكثير من الخدمات.

من جهته أشار عدنان درويش لنداء بوست، وهو مهجر من محافظة حمص يسكن مع عائلته في ريف درعا في شقة متواضعة مكونة من غرفتين يدفع أجرتها 200 ألف ل.س مضيفاً أنه يعمل وأبنائه باليومية ويعجز عن تأمين تكلفة الأجار في كثير من الأحيان.
موسى النعيمي وهو من إحدى قرى اللجاة عاد إلى منزله مؤخراً يقول لنداء بوست: إنه وجد أجزاء كبيرة من منزله مدمرة بسبب قصف قوات النظام ويعجز في الوقت الحالي عن ترميمه بسبب ارتفاع أسعار مواد البناء كما أنه لا يستطيع استئجار شقة لارتفاع الأجور وعدم قدرته المادية لذا اضطر إلى بناء خيمة بجانب منزله تأويه وعائلته.

معاناة المهجرين الذين غادروا ديارهم مكرهين والنازحين الذين فقدوا منازلهم بفعل قصف النظام تعود للواجهة مجدداً مع جنون أسعار الإيجارات وجشع التجار واستغلالهم من قبل مالكي المكاتب العقارية ممن يتحكمون بسعر البيع والتأجير في ظل تدهور قيمة الليرة السورية وسوء الأوضاع الاقتصادية.

 

 

 

 

 

نداء بوست -ولاء الحوراني- درعا