أكدت مصادر محلية أن نظام الأسد يسهل عمليات اسمتلاك الميليشيات الإيرانية للعقارات في سوريا، لقاء حمايته ومشاركته في قتل الشعب السوري.

وقال “تجمع أحرار حوران” في تقرير له إن العديد من سماسرة العقارات ينتشرون في محافظة درعا، يقومون بتسهيل شراء العقارات للميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني، تحت غطاء تجارة العقارات.

وكشف التقرير أن من أبرز هؤلاء السماسرة “حيدر أ.خ”، “عاطف ط”، “عبد العزيز ر”، وغيرهم، مشددا على أن الميليشيات الطائفية استطاعت شراء عقارات عبارة عن منازل، وأراضي، في مدينة درعا، وفي منطقة الصنمين، وإزرع، وأتستراد دمشق درعا بالقرب من الجامعات الخاصة.

وقال التقرير إن التغيير الديموغرافي الذي تقوم به إيران مستمر، ولكنه ازداد في العامين الأخيرين بفعل الضغط الذي يشكله الحرس الثوري الإيراني على مؤسسات الدولة السورية، وقدرته على التحكم بها بشكل غير مسبوق.

وأوضح أن القصة بدأت قبل نحو عام في منطقة السيدة زينب، حيث صدر قرار عن محافظة ريف دمشق بإعادة تسمية المنطقة، وأصبح “مدينة السيدة زينب عليها السلام” وهو اسم يحمل دلالة دينية وسياسية واضحة، وذلك بالتزامن عن مشروع سكني تعده محافظة ريف دمشق بضغط إيراني تحت مسمى “ضاحية زينب”، ما يجعله مشابهًا للضاحية الجنوبية في لبنان.

ولم يقتصر الأمر على السيدة زينب، فمنطقة داريّا في ريف دمشق الغربي والتي تشكل امتدادًا جغرافيًا مهمًا لمحافظتي درعا والقنيطرة دخلت ضمن ما يمكن تسميته “المخطط الديموغرافي الإيراني” وذلك لوجود مقام ديني معروف باسم “مقام السيدة سكينة”، وفقا للتقرير.

وبحسب التقرير فإن عمليات شراء العقارات في مدينة داريا، بدأت بعد سيطرة النظام عليها في عام 2016، من خلال وسطاء من أبناء المدينة، لمصلحة شخصيات إيرانية، تم منحها الجنسية السورية، وبإشراف من بعض الأجهزة الأمنية، ضمن خطة لإحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة، حيث تم شراء ما يزيد عن 200 منزل في المنطقة وذلك بحسب تقارير صحفية محلية.

أما في منطقة مثلث الموت، بين درعا والقنيطرة، من أهم المناطق الاستراتيجية التي وضعت إيران يدها عليها، ومن بين التلول في هذه المنطقة ما تعرف بـ “تلول فاطمة”، حيث تشير معلومات حصل عليها “تجمع أحرار حوران” إلى أن الإيرانيين باتوا ينسبون تسمية هذه التلول إلى فاطمة الزهراء “رضي الله عنها”، وذلك لإيجاد ذريعة دينية للسيطرة عليها، وجعلها في المستقبل أحد مزارات الشيعة في محافظة درعا.

وأكد التقرير أن إيران وحزب الله تمكنا من تركيز وجودهم في تلول “فاطمة” بشكل كبير، من خلال وجود عناصر ميليشيا فاطميون، وحركة النجباء، والسيطرة على تلال كروم والشعار القريبة بوجود قوات حزب الله اللبناني، فيهما أحد أهم مقار الحاج هاشم “منير علي النعيم”، والحاج أبو عبدالله وهم لبنانيا الجنسية.

وشدد التقرير على أن قانون تملك العقارات لغير السوريين، سهّل دخول مقاتلي الميليشيات الإيرانية وقياداتها، وباتوا من أهم زبائن السوق العقارية السورية، ما أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار العقارات وانعكاسها سلبًا على المواطن السوري، كما أدى لتحكمهم بجزء كبير من تجارة العقارات في مناطق مختلفة من سوريا، من بينها ريف دمشق ودرعا ما بعد العام 2018.

ولفت إلى أن الميليشيات الإيرانية هذه القوانين لعمليات غسيل الأموال التي يجنونها من تجارة المخدرات والسلاح وأنواع أخرى من النشاطات المالية الممنوعة، بالإضافة إلى العديد من التبادلات المالية تحت غطاء تجارة العقارات بين رجال أعمال مقربين من نظام الأسد وشركات مع دول متحالفة مع النظام لخرق العقوبات الدولية على سوريا.

 

 

 

 

 

 

 

زمان الوصل – رصد