أكدت صفحة مخيم “الركبان” الرسمية على موقع “فيسبوك”، أنه بسبب انعدام وجود الخضروات واستمرار انقطاع المواد الغذائية في المخيم جرت عمليات فرز للخضار العلفية بين ما هو رديء النوع والأقل رداءة.

وقام سكان مخيم “الركبان” بشراء النوع الأخير وبأسعار باهظة حيث وصل الكيلو غرام الواحد من البطاطا إلى 4000 ليرة سورية، والبصل بـ3500،
وقبل أيام، أفاد مراسل “نداء بوست” في حمص، بوصول عدد من العائلات النازحة من مخيم “الركبان” إلى مدينة “الفرقلس”، وعدد من القرى الريفية المحيطة بها، وذلك بعد تدهور الأوضاع المعيشية داخل المخيم بشكل كبير.
أبو هيثم العلاوي، أحد أرباب الأسر الذين أُجبروا على الخروج مع أسرته المؤلفة من ستّة أشخاص من مدينة دير الزور في عام 2014 باتجاه مخيم “الركبان”، الواقع ضمن المثلث الحدودي الأردني العراقي السوري، هرباً من بطش قوات النظام وداعش على حدّ سواء قال لمراسلنا: إن الحياة ضمن المخيم باتت خلال الأعوام الثلاثة الماضية شبه معدومة بشكل تام.

وأشار إلى غياب الخدمات الطبية عن المصابين، وعن أصحاب الأمراض المزمنة الذين يلزمهم رعاية مستمرة نظراً لتردي وضعهم الصحي، ناهيك عن انتشار الأمراض ومنه التهاب الكبد الوبائي الذي تسبب بعشرات الوفيات ضمن المخيم من نساء وأطفال.
من جهتها تحدثت الحاجة أمون من مدينة البوكمال، والتي نجحت بالوصول إلى منزل أحد أقربائها في مدينة “الفرقلس” عن افتقار المخيم للمساعدات الأممية التي كانت توزّع عادةً على النازحين، والنقص الكبير بمياه الشرب التي باتت بمثابة حلمّ لقاطني المخيم.

ولفتت في معرض حديثها إلى وجود بعض التجار المتحكمين بإدخال المواد الغذائية، وبيعها للأهالي بأسعار مضاعفة بعد إدخالها لمنطقة الـ 55 بموجب اتفاقيات ودفع رشاوي مالية لحواجز النظام المتواجدة على الطرقات المؤدية للمخيم للسماح بعبورها.

في سياق متصل تحدثت فاطمة أحمد ربة منزل عن انتشار الجهل بين أطفال المخيم بعد إغلاق المدرسة الوحيدة بداخله من قبل المسؤولين الإداريين نظراً لقطع الدعم عنهم من قبل المؤسسات الثورية من جهة، وإهمال واقع الخدمات من قبل منظمة الإغاثة الدولية التي اهتمت لبرهة من الزمن بالقطاع التعليمي من خلال إرسال مساعدات على شكل قرطاسية، ورواتب للمعلمين.

وأشارت “فاطمة” إلى أن معظم الأطفال داخل المخيم ممن تتراوح أعمارهم ما بين 7-15 أعوام لا يستطيعون “فكّ الحرف” بسبب الجهل الذي ألمّ بهم بعد انقطاعهم عن التعليم، الأمر الذي ينذر بكارثة من الواجب على الجميع تداركها من خلال إخراج أطفالهم من الجحيم الذي يعيشون به.

تجدر الإشارة إلى أن مخيم الركبان يؤوي ما يقارب الثمانية ألاف مدني من الذين أجبرتهم العمليات العسكرية على الخروج من منازلهم وكذلك الخشية من الاعتقال من قبل قوات النظام، ليشكل مخيم الركبان ملاذاً أمناً لهم ولأطفالهم بعيداً عن المعتقلات أو القتل على يد “داعش”.

 

 

 

 

 

نداء بوست