اشتكى عدد من أهالي ريف دمشق من الأضرار التي خلفتها هجرة الذئاب المفترسة من مناطق البادية السورية إلى بلداتهم، بفعل الجفاف الذي أصاب سوريا هذا العام.

ونقلت إذاعة “المدينة إف إم” الموالية، عن رئيس مجلس مدينة دير عطية بريف دمشق، زهير عبد الله، أن سبب تلك الظاهرة هو الجفاف وشح المياه في البادية السورية، الذي أثر على نمو العشب، وأدى لهروب قطعان الأغنام إلى المحافظات السورية الشمالية.

وأضاف أن الذئاب التي كانت تعتمد في معيشتها على تلك القطعان من المواشي لم تعد تجد شيئًا تتغذى عليه، ما دفعها للهجرة إلى مناطق ريفية، والهجوم على بعض القطعان.

وأوضح المسؤول أن تلك الذئاب شنت ثمان هجمات على قطعان الأغنام، خلال الأيام القليلة الماضية، وقتلت العشرات منها، دون أن يتمكن المزارعون من وضع حد لتلك الهجمات.

وأردف عبد الله أن أحد المزارعين قام بنصب كمين لذئب واحد وتخلص منه، لكن المشكلة لا تزال قائمة، وتحتاج لتحرك عاجل، إذ يحتاج المزارعون لتسوير أماكن تربية المواشي بسور مرتفع، نظرًا لكون الذئب قادر على القفز على جدران مرتفعة بمسافة ثلاثة أمتار.

ويعاني أهالي ريف دمشق منذ سنوات من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة المتوحشة، حيث شهدت المنطقة عدة حوادث مأساوية ناجمة عن هجمات تلك الكلاب، أدت إحداها لوفاة طفل، في وقت تزعم فيه بلديات النظام أن معالجة تلك الظاهرة تحتاج لأموال غير متوفرة حاليًا.