أكدت اللاجئة السورية “انتصار قلاع” على مخاوفها وهواجسها من تعرضها وعائلتها للخطر من قبل عنصرين لبنانيين هاجما منزلها بالرصاص على خلفية إشكال فردي.

وقالت اللاجئة “قلاع”  إن المشكلة بدأت منذ صباح يوم عيد الفطر 2 مايو/ أيار الجاري، حيث عملت مجموعة من الشبان اللبنانين (من عائلة الأحمد) على الاعتداء على أخي الصغير 14 سنة وضربه أمام منزلنا الكائن بلدة “حوش حريمة” في البقاع الغربي.

وأضافت “الغريب أنه لم يكن بين أخي وهؤلاء الشبان اللبنانين أي مشكلة في الأساس، وهم جيراننا منذ شهر، لكنهم اختلفوا مع أخي قبل العيد بيومين، منوهة إلى أن هؤلاء الشبان معروفون “بزعرناتهم وتعدياتهم على الناس”.

وتابعت “يوم العيد جاء أخي إلي لأعطيه بعض النقود ليذهب رفقة أصدقائه إلى خارج البلدة، وفجأة وبينما كنت جالسة أنا ووالدتي بالمنزل هجم هؤلاء الشبان على أخي أثناء مغادرته المنزل وبدؤوا بضربه فسارعت أنا ووالدتي بالنزول لإنقاذه من بين أيديهم. فراحوا يشتموني ويشتمون أمي بكلمات نابية بذيئة، ثم عملوا على ضربي وضربوا أمي، وهنا تدخل إبن أختي 17 سنة لمحاولة إبعادهم عنا فقاموا بضربه أيضا”.

واستكملت المرأة حديثها “تفاجئنا بتطور الإشكال الذي ليس له أي أسباب أصلا، إذ أطلق والد هؤلاء الشبان، أثناء هروبنا والصعود لمنزلنا، النار من مسدسه وبعدها من بندقية حربية مستهدفا جدران المنزل والحديقة، كما عمل هؤلاء الشبان على تحطيم سيارتي، وكسر زجاجها، ما دفعنا لترك منزلنا والهرب لبلدة القادرية المجاورة ونمنا فيها ليلتين ثم هربنا إلى بعلبك، تاركين منزلنا الذي تم نهبه وسرقة محتوياته من قبل هؤلاء الشبان”.

لازالت التهديدات والمخاوف تلاحق اللاجئة “القلاع” التي بدأت تعاني من حالة اكتئاب متقدمة، كما تقول.

وتضيف اللاجئة “انتصار” : قائلة “رغم مرور قرابة الشهر على حادثة اعتداء الشبان اللبنانيين علينا، لازالت تصلني تهديدات بتسليمنا للنظام السوري في حال تقدمنا بأي شكوى قضائية.

وأردفت “القلاع” بأنها تتلقى يوميا الكثير من الشتائم والإهانات من قبل أطراف مقربة من هؤلاء الشبان، وشددت “القلاع” على أنها لازالت تحت التهديد، وفي دائرة الخطر هي وجميع أفراد عائلتها.

 المفوضية تكتفي بتوكيل محامٍ

المفوضية العامة لشؤون اللاجئين وبعد أن تعهدت بتوكيل محامٍ لـ”القلاع”، تنصلت من حمايتها بحجة أنها ليست الدولة..!

وعبرت اللاجئة عن خيبة أملها وحزنها من الموقف السلبي والفاتر للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين إزاء الاعتداء عليها وعلى عائلتها، إذ أخبرت “القلاع” أنها غير قادرة على تأمين الحماية لها ولعائلتها، متذرعة بأنها ليست دولة لتحمي الناس.

واكتفت المفوضية بالمساعدة بتوكيل محامٍ للعائلة التي تم تشريدها والاعتداء عليها.

“القلاع” تطلب الحماية

وتقول “القلاع” في منشور على صفحتها في “فيسبوك”: “هي القصه من قصص الخيال من حقد وغدر كتير بشر للأسف نحنا كلاجئين سوريين في لبنان عايشن وميتين ما عنا حقوق ولا عنا اي جهة بتساندنا واذا حدا تعرض لنا، لازم تشوف اي حدا لبناني سواء كان رجل كبير بالسن او شب بسن المراهقة أو شب بالغ عم يتعرض لأهلي بالضرب والشتم والاهانات بدون ما تحكي شي المفروض تتفرج عليه وهوي عم يهين أمك أو أخوك لي عمرو 14 سنه عم ياكل ضرب وينهان بالكلام وانت ساكت  اي هيك صار معي نهار عيد الفطر 2/5/2022 اخي بتعرض للضرب من شباب (حوش الحريمه) وهي (عيله بيت أحمد) وهني لي معروفين بالمنطقه بيتعدو ع العالم وبيعملو كتير قصص مالهن أي رادع ولا بحطو مخافه الله بين عيونهن.

للأسف لا مفوضيه الأمم تحركت كرمال القصه ولا اي جهة تحركت بتعرفو ليش؟؟ باختصار انت سوري وماحقك شي بلبنان ومافيك تاخد حقك يابتعيش متل ماهني بدهن يا اما رجاع ع بلدك”.

وتضيف:”مارح انسى هي العلامه لي صارت بوجهي حتى موت ويمكن اذا متت رح تضل تتذكر والزمن مابوقف عند حدا”.

وناشدت اللاجئة السورية “انتصار قلاع”  الجهات الحقوقية والقانونية ذات الصلة بحمايتها وأفراد عائلتها.

يذكر أن اللاجئة السورية “انتصار عبد المعطي قلاع” تعمل كناشطة اجتماعية في مخيمات اللجوء السوري في لبنان، وحاصلة على مصدقة بحضور عدة جلسات في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

 

 

 

عبد الحفيظ الحولاني – زمان الوصل