توفي مهاجر مصري يبلغ من العمر 35 عاما متأثرا بجراحه، بعد إصابته برصاصة أطلقها عنصر في الشرطة الفرنسية خلال محاولته إيقاف شاحنة تقل مهاجرين قرب الحدود الإيطالية.

بعد اقتحام شاحنة تقل مهربين وخمسة مهاجرين حاجز تفتيش للشرطة الفرنسية على طريق بلدة سوسبل الواقعة بالقرب من الحدود الإيطالية، وأثناء مطاردتها، أصيب مهاجر مصري بطلق ناري من قبل أحد عناصر الشرطة أدى إلى وفاته لاحقا متأثرا برصاصة اخترقت الشاحنة وأصابته في رأسه، حسب ما نقل بيان صدرعن النيابة العامة الفرنسية في مدينة نيس.

 

كيف وقعت الحادثة؟

 

وقعت الحادثة المأساوية حوالي الساعة الثانية صباحا من ليلة الثلاثاء 14 حزيران/يونيو. وفي بيانه الذي صدر يوم الخميس 16 حزيران /يونيو، قال المدعي العام في مدينة نيس الفرنسية كزافييه بونوم، إنه بعد تلقي بلاغ من السلطات الإيطالية عن وجود شاحنة تقل مهاجرين غير شرعيين في بلدة سوسبل الواقعة بالقرب من الحدود الإيطالية، في وادي روايا، تم تحديد مكان الشاحنة المبردة. صباح يوم الثلاثاء، اقتحمت هذه الشاحنة حاجز تفتيش للشرطة في بلدة سوسبل، أعقب ذلك عملية مطاردة من قبل شرطة الحدود، إلى أن تدخلت وحدة أخرى على بعد حوالي 30 كيلومترا على طريق شديد الانحدار قرب نيس. “وزادت الشاحنة سرعتها متجهة إلى سيارة الشرطة هذه”، فقام أحد الشرطيين “باستخدام سلاحه وإطلاق النار أربع مرات” في محاولة لإيقافها، حيث اخترقت إحدى الرصاصات حاوية التبريد وأصابت أحد المهاجرين الخمسة في رأسه. وبحسب المدعي العام ظهرت على الشاحنة آثار طلقين ناريين.

تم لاحقا العثور على الشاحنة مهجورة في نيس بعد أن فر سائقها واثنان من الركاب كانا جالسان في المقعد الأمامي، وتم العثور داخل الشاحنة على خمسة مهاجرين، بينهم المصري البالغ من العمر 35 عاما مصابا في رأسه و”حالته حرجة”، تم نقله إلى مستشفى “باستور” ولكنه توفي متأثرا بجراحه، كما صرحت نائبة المدعي العام في نيس بارفين ديريفري لوكالة الأنباء الفرنسية قائلة “توفي أمس الأربعاء في ساعة مبكرة من الليل”.

 

بلدة سوسبل الواقعة قرب الحدود الفرنسية الإيطالية. المصدر : Flickr creativ commons
بلدة سوسبل الواقعة قرب الحدود الفرنسية الإيطالية. المصدر : Flickr creativ commons

 

تحقيقان جاريان 

ونقلا عن موقع فرانس أنفو، فتحت النيابة العامة في نيس تحقيقين في الحادث، الأول عهدت به إلى شرطة الحدود يتضمن “المساعدة في دخول وتنقل مهاجرين غير شرعيين داخل الأراضي الفرنسية”، إضافة إلى “رفض الامتثال للأوامر” و”تعريض حياة الآخرين للخطر” و”الشروع في قتل شخص يتولى سلطة عامة”. أما التحقيق الثاني فقد عهدت به إلى المفتشية العامة الوطنية للشرطة بشأن “استخدام العنف المتعمد للسلاح من قبل شخص يتولى سلطة عامة”، ومن أجل أن تثبت أن الموظف كان في حالة الدفاع عن نفسه.

وبحسب السيدة ديرفري، فإن ضابط الشرطة الذي يُزعم أنه مسؤول عن إطلاق النار تم وضعه مؤقتا في حجز الشرطة، حيث يتم استجوابه كجزء من تحقيق مفتوح عن “العنف المتعمد الذي أدى إلى الوفاة”. الشرطي “أبلغ أنه قام بالدفاع عن النفس، في مواجهة خطر وشيك”.

 

حراسة مشددة للحدود

 

في شهر أيار/مايو الماضي، عثرت الشرطة الفرنسية على 23 مهاجرا بالقرب من الحدود الفرنسية الإيطالية، واعتقلت مهربين اثنين تتراوح أعمارهما بين 22 و 26 عاما ، حُكم لاحقا على كل منهما بالسجن 20 شهرا.

 

خريطة توضح منطقة روايا على الحدود الفرنسية الإيطالية
خريطة توضح منطقة روايا على الحدود الفرنسية الإيطالية

 

الحدود الإيطالية الفرنسية تخضع لحراسة مشددة، حيث يخاطر المهاجرون بحياتهم لعبورها. وغالبا ما يتخذون طرقا خطرة، كالصعود على أسطح القطارات، أو يسلكون طرقات فرعية وعرة عبر الجبال لتجنب اكتشافهم من قبل حرس الحدود. وبحسب الجمعيات توفي منذ العام 2015 حوالي 30 شخصا في هذه المنطقة.

 

 

 

 

 

مقتل مهاجر مصري برصاص الشرطة في فرنسا