لقي أربعة من مقاتلي ميليشيا “لواء القدس” مصرعهم وأُصيب آخرون جرّاء استهدافهم من قِبل مقاتلي تنظيم “داعش” أمس السبت على أطراف منطقة البيارات بريف حمص الشرقي، وذلك أثناء مشاركتهم بعملية تمشيط البادية الممتدة من ريف محافظة حمص وصولاً إلى أطراف مدينة دير الزور الغربية تحت إشراف ميليشيا الحرس الثوري الإيراني.

وقال مراسل في حمص: إن ثلاث حافلات أقلّت مساء أمس عشرات المقاتلين التابعين لميليشيا “لواء القدس” إلى مدينة السخنة جنوب شرق مدينة تدمر، وتم توزيعهم على نقاط الحراسة والحواجز العسكرية التابعة لميليشيا الحرس الثوري تمهيداً لنقلهم ضِمن مجموعات للبَدْء بعملية التمشيط.

ونقل مصدر عسكري قوله: إن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني تستغل حاجة المتطوعين ضِمن صفوف “لواء القدس” وتعمل على التضحية بهم من خلال زجهم على الخطوط الأولى ضِمن المناطق التي يشتبه بها بتواجُد مقرات تابعة لمقاتلي تنظيم “داعش”.

وأكد المصدر أن أعداد القتلى المتزايدة ضِمن صفوف ميليشيا “لواء القدس” تُثبت مدى استهتار القائمين على تسيير حملات التمشيط بأرواح أولئك الأشخاص الذين يحمل معظمهم “الجنسية السوري” بالوقت الذي يتوزع مقاتلو الميليشيات الأجنبية من حملة الجنسيات الأفغانية واللبنانية والعراقية والإيرانية ضِمن الخطوط الخلفية لضمان عدم وقوعهم بأي كمين مفاجئ من قِبل مقاتلي “داعش”.

ورصد مراسل في حمص حدوث عدّة انشقاقات في صفوف ميليشيا “لواء القدس” خلال النصف الأول من العام الجاري عقب خذلانهم في عدّة مواقع وعدم إمدادهم بالتعزيزات اللازمة خلال المعارك الأمر الذي أسفر بحسب بعض المنشقين عن وقوع خسائر فادحة بالأرواح، ما دفعهم للانشقاق عن الميليشيا التي تعتبرهم بمثابة “حطب للحرق” بحسب تعبيرهم.

وتجدر الإشارة إلى أن ميليشيا “لواء القدس” وباقي الميليشيات المتواجدة في حمص تستغل حالة الفقر وانتشار البطالة بين المدنيين الذين يعانون أصلاً من تدهور كبير بالوضع المعيشي ضِمن مناطق سيطرة النظام لتجنيدهم مقابل رواتب مالية شهرية لا تتعدى 200 ألف ليرة سورية بالإضافة لسلة غذائية للزجّ بهم في معارك لا يملك معظمهم الخبرة اللازمة لخوضها في مواجهة مقاتلين متمرسين من تنظيم “داعش”.