دفعت طبيعة الأراضي الصخرية في معظم مناطق محافظة السويداء بعض المزارعين إلى استصلاحها بغية استثمارها زراعياً لكن معظم المزارعين الذين يملكون أراضي ذات طبيعة صخرية ليس لديهم القدرة على استصلاحها، وادخالها ضمن نطاق الإستثمار الزراعي.

فغلاء أجور الاستصلاح لدى القطاع الخاص مرتفعة حيث وصلت أجرة ساعة الاستصلاح إلى أكثر من 100ألف ليرة سورية ، وهذا الأمر أبقى آلاف الدونمات دون استصلاح وخارج نطاق الزراعة والفلاحة وبالتالي أفقدها إنتاجها والاستفادة منها.

معظم المزارعين في المحافظة يبتعدون عن استغلال القطاع الخاص ويأملون بأن يتابع مشروع استصلاح الاراضي الزراعية عمله بتأمين آليات إضافية وتحديث الآليات الموجودة وإصلاحها ، لأن أسعار المشروع أقل تكلفة على المزارعين ويطالبون الجهات المعنية بزيادة نسبة المساحة المطورة لتشمل نسبة كبيرة من الأراضي لدى الفلاحين.

ناهيك عن رفع ساعة الاستصلاح من قبل أصحاب (التركسات والبلدوزرات)بحجة شراء مادة المازوت من السوق السوداء بسعر 5000ليره لليتر الواحد وعدم منحهم البطاقة الإلكترونية أسوة بباقي الآليات الثقيلة.

أضف إلى ذلك إستمرار أزمة المياة وقلتها دفعت بعض الراغبين باستصلاح أراضيهم القربية من الآبار يتراجعون عن ذلك ، رغم وعود حكومة النظام بتزويد تلك الآليات بالمازوت اللازم وإصلاح أعطال الآبار من أجل زيادة نسبة الأراضي الصالحة للزراعة والاستفادة منها.

ويضيف أحد المزارعين بأن المشكلة لم تتوقف عند ذلك بل بعدم قدرة المزارع على شراء صهاريج المياه لري الاراضي المستصلحه إذ تبلغ تكلفة النقلة بين 100-150ألف ليرة وهي غير كافية من أجل ري المزروعات.