شهدت منطقة السخنة بريف حمص الشرقي حملة دهم واعتقال مساء أمس الثلاثاء عقب تدهور سيارة من نوع “إنتر” على الطريق المؤدية إلى مدينة تدمر، كانت تقل شحنة من الذخيرة تابعة لميليشيا “لواء فاطميون” التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وأفاد مراسل “نداء بوست” في حمص بانتهاز عدد من أهالي منطقة السخنة الفرصة للعمل على اغتنام بعض الذخائر التي انتشرت على الأوتوستراد عقب تدهور السيارة ومقتل سائقها بالإضافة لإصابة ثلاثة من عناصر الميليشيا الذين كانوا بداخلها.

وداهمت دورية أمنية من ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني عشرات المنازل داخل مدينة السخنة بحجة تفتيشها إلا أن مصادر محلية أفادت باقتياد عناصر الدوية لخمسة عشر شخصاً من أبناء المنطقة لجهة مجهولة على الرغم من عدم العثور على أي ذخائر داخل منازلهم.

مصدر محلي أكد لمراسل “نداء بوست” أن ميليشيا الحرس الثوري استغلت الحادثة للتضييق على أصحاب المنازل المتاخمة لكتلة الأبنية الشرقية التي تم توطين عائلات مقاتلي ميليشيا “لواء فاطميون” بها بهدف إجبارهم على إخلائها لإكمال مشروعها التوسعي داخل المدينة.

وعلى الرغم من توجُّه عدد من وجهاء مدينة السخنة من بينهم ضباط سابقون بقوات الأسد ومعلمون ومثقفون للقاء المدعو “حكمت المهدي” المسؤول العسكري عن عناصر ميليشيا “لواء فاطميون” إلا أن الأخير رفض استقبالهم متهماً أبناء المنطقة بالسعي لزعزعة أمن المنطقة من خلال الاستحواذ على الذخائر بهدف استعمالها ضدّ التواجد الإيراني داخل المنطقة.

وتجدر الإشارة إلى أن ميليشيا الحرس الثوري الإيراني عملت خلال النصف الأول من العام 2022 الجاري على إنشاء تجمعات سكنية خاصة بعائلات مقاتليها من حملة الجنسية “الأفغانية” الذي استقدمتهم من العراق ومدينتَيْ دير الزور والبوكمال شمال شرق سورية، وذلك بالتزامن مع توطين عائلات أخرى لمقاتليها ضِمن منطقة البيارات ومدينة تدمر الأثرية بريف حمص الشرقي.