اندلع خلاف بين ثلاثة مهربين يعملون على نقل الأشخاص والعائلات من مناطق مختلفة من المحافظات السورية إلى داخل الأراضي اللبنانية ثم تطور الخلاف ليجري خلاله استخدام الأسلحة الرشاشة بين المتنازعين فيوقع عدّة إصابات بين المدنيين في قرية “آبل” بريف حمص الجنوبي.

وأفاد مراسل في حمص بأن سبب الخلاف يعود لمحاولة كلٍّ منهم التعاقد مع إحدى العائلات التي وصلت إلى حمص من دون التنسيق مع أي طرف من أطراف المهربين، ليجري على إثر ذلك إطلاقٌ للرصاص قبل أن تصل دورية أمنية إلى إحدى المزارع المهجورة بقرية “آبل” جنوب محافظة حمص وتعمل على إلقاء القبض على ما يقارب خمسة عشر شخصاً كانوا بصدد التحضر للسفر نحو لبنان.

ونقل مراسلنا عن مصدر محلي تأكيده فرار المهربين من المزرعة التي تمّت مداهمتها من قِبل عناصر فرع الأمن الجنائي التابع لقوات النظام، بالوقت الذي تمّ اعتقال مجموعة من الأهالي من بينهم “أطفال ونساء” كانوا بصدد البحث عن حياة كريمة خارج أسوار سورية.

وامتهنت مجموعات كثيرة من الأشخاص عملية نقل المهاجرين “بشكل غير قانوني” من سورية إلى لبنان بالتنسيق مع ميليشيات حزب الله اللبناني الذي يقدم لهم كافة التسهيلات اللازمة مقابل حصوله على نسبة مالية من الربح المكتسب من الراغبين بالخروج.

ورصد مراسل “نداء بوست” في حمص حدوث عدّة عمليات اختطاف بحق عوائل مقتدرة من الناحية المادية من أجل العمل على طلب الفدية من ذويهم، كما هو واقع الحال بما يخص منطقة تلكلخ وحديدة اللتين تُعتبران من أخطر طرق التهريب المؤدية إلى لبنان، وذلك بعدما ذاع صِيت عصابات المدعو “شجاع العلي” الذي امتهن عمليات الخطف بقصد طلب الفدية بفضل العلاقات الوثيقة التي تربطه مع ضباط من القصر الجمهوري.

تجدر الإشارة إلى أن المهربين يتقاضون مبلغ 150 دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالليرة السورية عن كل شخص يتم إيصاله إلى الأراضي اللبنانية، وتُعتبر مدينة القصير التي يسيطر عليها عناصر من ميليشيا حزب الله اللبناني إحدى أكثر النقاط الحدودية نشاطاً بتهريب الأشخاص من وإلى لبنان.