قال مراسل “نداء بوست” في حمص إن دورية مشتركة تابعة لجهاز المخابرات السوري اعتقلت صباح اليوم الثلاثاء أربعة شبان بالقرب من دوار “الساعة الجديدة” وسط محافظة حمص أثناء توجههم إلى العمل في حي كرم الشامي بتهمة تخلفهم عن أداء الخدمة الإلزامية.

ولفت مراسلنا إلى أن الأشخاص الذين تمّ اعتقالهم هم طلاب جامعيين بحوزتهم “تأجيل رسمي عن أداء الخدمة الإلزامية” ومصدق من شعبة التجنيد في حمص، إلا أن رئيس الدورية الأمنية المشتركة رفض الاعتراف بصحّة الأوراق التي تمّ إبرازها، وطالب بالتأكد من صحتها داخل فرع الأمن العسكري 261 الكائن بالقرب من دوار “حج عاطف” وسط حمص.

وشهدت محافظة حمص منذ مطلع شهر حزيران الجاري انتشاراً واسعاً لدوريات المخابرات السورية التي التي عملت على اعتقال عشرات الأشخاص من أبناء محافظة حمص وريفها، ناهيك عن حملة مصادرة الدراجات النارية التي أطلقتها وزارة الداخلية بالتعاون مع مباحث المرور مؤخراً، الأمر الذي تسبب بموجة من السخط والغضب في الشارع الحمصي مطالبين بتوفير وسائل النقل العامة قبل التفكير بعملية مصادرة الدراجات التي باتت السبيل الوحيد للأهالي الراغبين بالتنقل بين أحياء المحافظة وريفها.

في سياق متصل أشتكى عدد من أصحاب المحلات التجارية والمطاعم الشعبية في أحياء حمص من تسلّط عناصر الدوريات الأمنية المتواجدة في المكان أثناء نصبهم للحواجز الطيارة، وذلك بعد إجبار أصحاب تلك المحلات على تقديم المشروبات والسندويش للعناصر دون دفع ثمنها.

“محمد غنوم” أسم وهمي وأحد مالكي مطاعم الفلافل في حي القصور عن تسلط دورية فرع الأمن العسكري على مطعمه منذ ما يقارب الخمسة عشر يوماً، من خلال طلب طعام الإفطار لعناصر الدورية الذين يتجاوز عددهم العشرة أشخاص بشكل يومي.

مضيفاً: أنه لا يتجرأ على طلب ثمن تلك السندويشات مع عصير الكولا تحسباً لأي ردة فعل انتقامية أو تقديم تقارير كيدية قد تطاله من قبل العناصر أو رئيس الدورية.

تجدر الإشارة إلى أن معظم الأشخاص الذين يتم اعتقالهم من قبل الدوريات الأمنية الطيارة في حمص يضّطر ذويهم لدفع مبالغ مالية هائلة للإفراج عنهم قبل أن يتم إيقاعهم بجرائم لم يقترفوها “تحت التعذيب” الأمر الذي قد ينهي بهم المطاف في سجن صيدنايا أو غيره من الأفرع الأمنية في دمشق كما هو واقع الحال بما يخص فرع فلسطين أو فرع التحقيق العسكري في مطار المزة التابع للمخابرات الجوية.