أطلق الدكتور إميل هنيدي مسؤول برنامج مكافحة اللاشمانيا والأمراض الطفيلية ورئيس شعبة الأمراض السارية المزمنة في السويداء تحذيراً من ازدياد حالات الإصابة بالحمى المالطية في المحافظة.

ويعتبر أن السبب الرئيسي للمرض عدم غلي الحليب بشكل جيد خاصة عند تصنيع الألبان والأجبان ، حيث وصل عدد المصابين خلال شهري أيار الماضي وحزيران إلى 80 حالة من أصل 215 حالة تم تسجيلها منذ بداية 2022.

ويؤكد الدكتور هنيدي أن المشكلة الأكبر تقع في عدم توفر الدواء المناسب من وزارة الصحة لتغطية كل الحالات مما يدفع المريض إلى شراء الدواء على حسابه الخاص.

ويعد هذا الأمر مكلفاً جداً لأن ثمن حبة الدواء (الريفا) وهي من الأدوية المهمة تصل إلى 10 آلاف في حين قد يحتاج المريض إلى مئة حبة في بعض الحالات الصعبة وكذلك بالنسبة لإبر (الستربوتومايسين) التي تصل تكلفتها لدى القطاع الخاص إلى 90 ألفاً وقد يحتاج المريض ما بين 3 إلى 5 إبر ضمن كورس العلاج ليتم الشفاء.

ويضيف الدكتور هنيدي أنه يتم تأمين الدواء عن طريق الوزارة بحصص ربعية إن كانت للكبار أو للصغار ، إلا أن ارتفاع أعداد المرضى هذه الفترة أدى إلى استهلاك الكميات الموجودة ودفع المرضى لشراء الدواء على نفقتهم الخاصة.

وبحسب الطبيب فإنه من أجل تفادي المرض يجب التركيز على الوقاية من قبل مربي الأغنام والمواشي لمعالجة المصابة منها وإعطاء لقاحات دورية وكذلك يجب على المواطنين غلي الحليب جيداً، ووضع الأجبان في الماء المغلي والملح لتفادي الإصابة بالحمى المالطية التي تأخذ منحى تصاعدياً هذه الفترة، بالإضافة إلى انتشار أمراض معدية أخرى نتيجة الإهمال الحكومي في الحفاظ على نظافة الحاويات وعدم معالجة مكبات النفايات بالطرق الصحيحة.