18 تشادياً وليبيين اثنين، فقدوا حياتهم في وسط الصحراء الليبية “عطشاً”، بعد أن تعطلت سيارتهم. عثرت السلطات على الجثث وتم دفنها في مدينة الكفرة.

أعلنت خدمات الطوارئ الليبية أمس الأربعاء عن العثور على جثث 20 مهاجرا متوفين من العطش وسط الصحراء الليبية، بالقرب من الحدود مع تشاد، بعد تعطل سيارتهم إثر الحر الشديد.

وفي بيان رسمي، قال الفرع المحلي لخدمة “الإغاثة والطوارئ” الليبية في مدينة الكفرة، الواقعة في أقصى جنوب شرقي البلاد، إن إحدى فرقه “انتشلت 20 جثة عثر عليها في الصحراء بعد تعطل سيارتهم، ماتوا جميعا من العطش”.

وجاء في البيان “عثر على المركبة على بعد 310 كيلومترات جنوب الكفرة، وعلى بعد 120 كيلومترا من الحدود التشادية الليبية”، موضحاً أن الجثث تعود إلى 18 تشادياً وليبيين اثنين، وأنه تم دفنها.

 

 

ونشرت خدمة الإنقاذ مقطع فيديو على صفحتها على فيسبوك، يُظهر جثث المهاجرين في حالة تحلل ملقاة على الرمال.

في هذه المنطقة في عمق الصحراء الليبية ذات الكثافة السكانية المنخفضة للغاية، يمكن أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في الصيف.

 

 

“الهجرة عبر الصحراء ليست أقل خطورة من تلك التي تمر عبر البحر”

وأصبحت صحراء جنوب ليبيا، البلد الذي غرق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011، في السنوات الأخيرة نقطة ساخنة لتهريب البضائع والهجرة غير الشرعية. فريق مهاجر نيوز استقبل العديد من الشهادات من مهاجرين، تحدثوا عن عمليات تعذيب واغتصاب وتجارة بشر في ليبيا.

سجل مشروع “المهاجرين المفقودين” التابع للمنظمة الدولية للهجرة 5.386 حالة وفاة في الصحراء الكبرى منذ عام 2014، مقارنة بـ 24.234 حالة وفاة على جميع طرق البحر الأبيض المتوسط. ومع ذلك، من المحتمل أن عددا كبيرا جدا من الوفيات في الصحراء لم يتم تسجيله.

وغالبًا ما يتخلى المهربون عن المهاجرين الذين يعبرون الصحراء أو يفقدون آثارهم. ما يتركهم وحيدين في مواجهة الجفاف ودرجات الحرارة القصوى والابتزاز والعنف. كما أنهم عادة ما يفتقرون إلى وسائل الاتصال الفعالة ولا يمكنهم طلب المساعدة في الوقت المناسب إذا ضلوا طرقهم.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة في ورقة بحثية عام 2020 إن مخاطر طريق الهجرة الصحراوية “متأصلة في الصحراء ومن صنع الإنسان”.

وأضافت إن “المخاطر التي تشكلها التضاريس الوعرة للصحراء معقدة وتتفاقم بفعل عدم الاستقرار والعنف في المنطقة، بالإضافة إلى ممارسات التهريب الضارة”.

ويعبر آلاف المهاجرين حدود ليبيا كل عام قادمين من السودان والنيجر وتشاد، للعمل في هذا البلد أو لمحاولة عبور البحر الأبيض المتوسط ​​إلى أوروبا.