لم تكن عائلة “كحيل” الدمشقية تتخيل بأن يتحول حفل زفاف ابنتهم “آلاء” من يوم فرح وأهازيج إلى حزن ونواح، لا سيما أن هذا اليوم كانت تستعد له العروس وعائلتها منذ أكثر من 3 سنوات.

“آلاء” البالغة من العمر 20 ربيعاً، دخلت بهدوء إلى صالة الأفراح الواقعة بالمزة وبيدها باقة من الورد لتحتفل بيوم زفافها فهي الملكة كما وصفت نفسها في منشور على صفحتها بفيسبوك قبل يوم واحد من ليلة زفافها، ولكنها أُخرِجت من الصالة محمولة على وجه السرعة ليقوم أقاربها بإسعافها إلى مشفى المواساة بعد أن أغمي عليها وسقطت أرضاً بلا حراك.

 

 

الصدمة أصابت عائلة العروسين وأقاربهما والأصدقاء بعد خروج الأطباء من غرفة الإنعاش في المواساة ليخبروا الجميع بأن الصدمات الكهربائية التي لجؤوا إليها من أجل إعادة قلب “آلاء” للحياة لم تجدِ نفعاً، وليعلنوا أنها توفيت بسبب أزمة قلبية، كما ذكرت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.

“آلاء” التي كانت تعمل معلمة والمنحدرة من حي كفرسوسة، لم تكن تشتكي من أي مرض ولكن يبدو أنها كانت تشعر بشي من الحزن على فراق والديها، حيث إنها ستسافر بعد حفل الزفاف لتلتقي بعريسها الموجود في تركيا والذي خطبها منذ حوالي 3 سنوات.

وكتبت “آلاء” على “فيسبوك”: “أُطفِأت الأنوار ونام الجميع.. كيف أنام وهي ليلة زفافي؟ يَنتَظِرُني يومٌ حافل.. رهبة.. حزن.. فرح.. ارتباك واختلاطُ مشاعر.. أطفأتُ أنا أيضاً أنوار غرفتي.. أحاولُ النوم كي لا تبدو عيناي متعبتان فَ غداً أنا الملكة ويجب أن أكون الأجمل!”.

وتابعت “آلاء” منشورها الذي أرفقته بصورة لفتاة ترتدي فستان عرس: “في الغرفة المجاورة أمي أغمضت عينيها كأنها نامت ولكن فضحتها دموعها… هي التي انتظرتني سنوات حتى أكبُر.. أنا قطعة من قلبها تجولُ حولها.. كيف لتُخرجُني وتسلّمني لزوجي.. ومن سيكون أنيسها ورفيقها في كلّ مشوار.. بماذا سيضجُّ البيت بغير صوت ضحكاتي.. دموع حزن تخالطها دموع فرح.. هي أم العروس.. وعلى الجانب الآخر من السرير الأب الذي وضع رأسه تحت.. الغطاء محاولاً الهرب من أفكاره.. أنا أُفكّر بقلبٍ حزين فرِح”.

 

وبعد انتشار الخبر المفجع بدأت مواقع التواصل تتناقله، حيث أظهرت التعليقات على الحادثة حزن رواد هذه المواقع الذين دعوا لها بالرحمة ولذويها الصبر، لافتين إلى أن “آلاء” فارقت الحياة وسط تساؤلات مرعبة وحزن يخيم على عائلتها لم يستطع كادر الأطباء في مشفى المواساة إنقاذها.