انضمّت الإعلامية “داليا أحمد” إلى حملة التحريض العنصري على اللاجئين السوريّين، رغم أنّها ذاتها كانت ضحية حملة عنصرية طالتها منذ أشهر على خلفية لون بشرتها من قبل أنصار ميليشيا حزب الله في لبنان.

وفي حلقتها الأخيرة من برنامج “فشّة خلق” التي عُرضت على تلفزيون “الجديد” يوم الجمعة الماضي، تناولت “أحمد” ملف اللاجئين السوريين، متبنّيةً موقف الحكومة اللبنانية المعادي للاجئين والدعوات الرسمية المستمرّة لترحيلهم.

واعتبرت “أحمد” أنّ لبنان لم يعد قادراً على تحمّل هذا العبء، وأنّ اللبنانيين “تقاسموا كل شيء مع السوريين” طوال 11 عاماً.

وطالبت المذيعة ذات الأصول السودانية بعدم التنظير على شعب مفلس وشعب يهاجر وهو -كما قالت- احتضن السوريين 11 سنة.

وزعمت مذيعة “الجديد” أن لبنان منبع الإنسانية واعتبر السوريين ناسه عندما كان قادراً، وأردفت بنبرة تهكم: “عشنا معكم أحلى سنين انهيار، وأكلنا خبز وملح مدعومين بنفس الصحن وضوينا بيوتنا من نفس المعمل اللي فيولاتو مدعومين وتعالجنا بنفس الأدوية المدعومة.

وتابعت: “كزدرنا سوا بنفس البنزينات المدعومين وصبينالكم غالونات تبعتوها للأهل والأحباب بالشام، دون أن تشير إلى أن من يهرب الوقود من لبنان إلى سوريا ويحمي قوافله في جرود بعلبك والبقاع هي مليشيا حزب الله.

وتابعت المذيعة: “الآن لم يبق لدى اللبنانيين ما يتقاسمونه مع اللاجئين سوى الهجرة ومش لايقة الشعب اللبناني يهاجر وتبقوا لحالكن هون”.

وقوبل كلام “داليا أحمد” ونبرتها العنصرية بموجة استياء وردود غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث علق “محمد السكّري” أن “ما يتعرض له السوريون تجاوز حد المنطق.

وأردف أن “الناس باتت تعاني من أزمة ذاتية تتعلق بهويتها الإنسانية حتى مجتمعات ما قبل الحضر لم تكن بهذا السوء”.

وقال المعارض والصحفي السوري “بسام جعارة” “يبدو أن الذين تنمروا عنصريا على مذيعة الجديد داليا أحمد السودانية الأصل أدركوا الآن بعد تنمرها العنصري ضد اللاجئين السوريين أنهم كانوا يتنافسون في سباق عائلي عنصري!”.

وعلق صاحب حساب “الزيبق” أن الإعلامي عندما يكون عنصرياً يفقد قدراته الإعلامية ورسالته التي يحملها..وخاطب “داليا أحمد”: “عودي إلى بلادك تِبعاً لمنطقك الغبي”.

وعقب “عبد الناصر القادري”: بأن “المذيعة اللبنانية داليا أحمد تعرضت للعنصرية بسبب لون بشرتها وحازت تضامناً واسعاً، اليوم تستهزئ باللاجئين_السوريين في لبنان مطالبة إياهم بالرحيل”.

واستدرك: “حالة مرعبة من الشعبوية والعنصرية واللا آخر تجتاح الكوكب”.

ووصفت “د. ديمة عبد الجبار” حالة المذيعة العنصرية وفق أدبيات الاستضعاف والعنصرية، حيث يُستخدم أحد المُستضعفين لينوب عن سيده باستضعاف المقهورين فهو (أي المُستضعف) أدرى بعيوبهم ومكامن ضعفهم وحاجتهم، فيقوم باستغلالهم استغلالا يفوق في بشاعته بشاعة استغلال السيد للجميع”.

والجدير بالذكر أن الإعلامية “داليا أحمد” ولدت في مصر من أب سوداني وأم مصرية، وانتقلت إلى لبنان مع والديها وهي في عمر 5 أشهر، حيث عاشت وترعرعت ودرست تخصص “الإدارة والتسويق”، ولكنها فضلت العمل في مجال الإعلام.

واقترنت بـ”مصطفى القواس” مسؤول حزب البعث العربي الاشتراكي في “صيدا” الذي ظهر في فيديو تداوله ناشطون في تموز يوليو/2013 وهو يقتحم صيدلية “بشاشة” في “صيدا” وينهال بالسباب والشتائم على صاحب الصيدلية كما قام بتحطيم بعض محتوياتها.

 

 

 

 

 

فارس الرفاعي – زمان الوصل