تصاعدت وتيرة الأحداث في محافظة السويداء، اليوم الثلاثاء، بعد أن حسمت الفصائل المحلية بقيادة “حركة رجال الكرامة” قرارها بمواجهة ميليشيا “راجي فلحوط” التابعة للأمن العسكري، التي زادت من حدة إرهابها للمدنيين وأصبحت تخطف المدنيين “على الهوية”.

وأطلقت الفصائل المحلية بدعم من الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين، المتمثلة بالشيخ “حكمت الهجري”، عملية عسكرية، بهدف اجتثاث الميليشيا، حيث توافدت الأرتال العسكرية إلى محيط بلدة “عتيل” التي تتمركز فيها الميليشيا.

وما أن بدأت المعركة حتى انهارت تحصينات الميليشيا متراجعة إلى منازل المدنيين ومحيط البلدة الواقعة شمالي المحافظة، ما مكن الفصائل المحلية من السيطرة على المقر الرئيسي، الذي كان عبارة عن مركز اعتقال ووكر تخطيط حول كيفية إرهاب أهالي جبل العرب، بحسب ما أكد ناشطون لـ”زمان الوصل”.

وأسفرت المعركة التي ما زالت مندلعة حتى لحظة إعداد الخبر عن مقتل 5 أشخاص، من المدنيين والفصائل المحلية، وإصابة آخرين بجروح، فيما قتل 6 وأسر 3 من عناصر الميليشيا.

الأحداث المتسارعة جاءت بعد قيام ميليشيا “فلحوط” بخطف مدنيين، ينحدرون من مدينة “شهبا”، ونشر حواجز عسكرية في العديد من المواقع لترهيب المدنيين، ما دفع أهالي المدينة لإغلاق الشوارع الرئيسية، والطلب من الفصائل المحلية نجدة المدينة وأهلها.

بدوره، دعا الشيخ “حكمت الهجري” الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين أهالي السويداء للنفير العام، والتصدي للعصابات “فلحوط”، مؤكدا أنها عاثت قتلاً وفساداً في جبل العرب، كما ناشدت “حركة رجال الكرامة” أهالي بلدة “عتيل” بعدم المرور على الطرق المؤدية إلى قريتي سليم وعتيل، أو الخروج من منازلهم والاحتماء بأماكن آمنة لحين اجتثاث العصابة المدعومة من الأمن العسكري.

صفحات إخبارية محلية ذكرت أن السويداء تشهد انتفاضة شعبية، ضد ممارسات العصابات المسلحة، التي سلطتها شعبة المخابرات العسكرية بقيادة اللواء كفاح الملحم، على أهالي المحافظة، مشيرة على أن الساعات القادمة قد تشهد مواجهات غير مسبوقة.

وكانت السويداء شهدت مؤخرا مظاهرات منددة بسياسات نظام الأسد، ما دعا الأخير لتسليط عصابات الخطف والقتل المدعومة من الأفرع الأمنية لنشر الخوف والإرهاب في طول المحافظة وعرضها.

 

 

 

زمان الوصل