ذكر موقع مؤسسة الإذاعة الهولندية (NOS) أن شركة (كالتر رود) بدأت كأول وكالة سفر هولندية تقدم رحلات سفر إلى سوريا مرة أخرى.

ونقل الموقع عن مالك الوكالة “ريك برينكس” قوله “إن أجزاء من سوريا آمنة بما يكفي للسفر إليها.  بالإضافة إلى أن هناك مرشدين من ذوي الخبرة في البلد، والذين يطلعون السائحين على مناطق آمنة”.

ويعتبر الموقع أنه على الرغم من أن أجزاء معينة من سوريا آمنة، وفقًا لـ”برينكس”، إلا أن نصائح السفر باللون الأحمر الرسمية تعني أن الحكومة الهولندية تعتبر السفر إلى البلد غير آمن، “مهما كان وضعك، لا تذهب إلى هناك”.

وينقل الموقع عن وزارة الخارجية الهولندية “إن الأشخاص الذين يسافرون إلى البلدان التي لديها نصائح سفر حمراء أو برتقالية ليسوا مؤمنين في معظم الحالات الرابطة الهولندية لشركات التأمين”.

تعد حمص وحلب أمثلة على المدن التي يمكن زيارتها، وفقًا لـ”برينكس” الذي قال لـ”NOS”  إن المدينتين تضررتا بشدة من عنف الحرب، ولا يزال هذا واضحا  للعيان”.

ويضيف “سيرى المسافرون بالطبع المباني المدمرة بالإضافة إلى الأماكن التاريخية الأصيلة. للأسف هم الآن جزء من التاريخ الحديث لسوريا”. كما يوضح “برينكس” أن التأمين ممكن أيضًا، لكن ليس مع الشركات الهولندية.

“برينكس” يضيف: “يحاول الناس في سوريا ببطء استعادة الحياة مرة أخرى، إن السياحة تلعب دورًا مهمًا في هذا. تفيد الأموال التي ينفقها السياح قدر الإمكان من خلال زيارة المطاعم والمحلات التجارية المحلية. ومع ذلك، ينتهي جزء من المال أيضًا في جيوب “النظام الديكتاتوري”.

 

وأشار الموقع إلى أن هناك أيضًا أجزاء من البلاد لا يزال القتال فيها مستمراً. وينقل أيضا عن “برينكس” قوله: “هناك مناطق معينة لا نذهب إليها ولا نقترب منها. نذهب فقط حيث يشعر مرشدونا المحليون بالراحة. يمكننا زيارة كل ما نريده هناك”.

ووفقا لـ “NOS” فإن السفارة الهولندية في سوريا مغلقة منذ عشر سنوات. ونتيجة لذلك، فإن الوزارة بالكاد قادرة على مساعدة السياح الذين يواجهون مشاكل، من بين أمور أخرى، هناك تحذيرات بشأن عمليات الاختطاف، والتي يمكن أن تؤثر أيضًا على السياح، لكن لـ “برينكس” وجهة نظر أخرى كما ينقل الموقع، إذ “هناك طلب على هذا النوع من السفر. غالبًا ما يكون هؤلاء أشخاصًا مهتمين بالبلد، أو زاروا سوريا بالفعل قبل الحرب، كان في البلاد عدد من المعالم السياحية، مثل الآثار الرومانية لمدينة تدمر، والتي دمرها تنظيم “الدولة” جزئيًا.

وبنفس الوقت يؤكد “برينكس” أنه لا يمكن ضمان السلامة الكاملة للمسافرين لكنه يقول: “في سوريا، المرشدون المحليون على اتصال وثيق بالأجهزة الأمنية. لذلك نحن نعرف بالضبط إلى أين نذهب. وإذا تغير الوضع، فإن المرشدين يعرفون على الفور ونقوم بتعديل جدولنا الزمني وفقًا لذلك. ولكن حتى الآن لم تكن هناك حاجة لذلك”.

ويؤكد الموقع على انه بالرغم من كون “برينكس” يريد إظهار الجانب الإيجابي لسوريا، إلا أنه يتجاهل كل الفظائع التي تسببت فيها الحرب هناك. كما أنه يدرك أن البعض يجدون رحلة إلى بلد مزقته الحرب أمرًا مشكوكًا فيه من “الناحية الأخلاقية”.