أفرجت الشرطة العسكرية في مدينة “جنديرس” شمال حلب عن الناشط “لؤي اليونس” أمس الإثنين بعد ثلاثة أيام من اعتقاله دون تهمة واضحة، وبطريقة تعسفية، وفق ناشطين.

وكان “اليونس” قد توقف عن دراسة الهندسة ليشارك في الثورة بعد صيحتها الأولى ناشطاً في الحراك وإعلامياً مع العديد من وسائل إعلام الثورة، وساهم في توثيق كبرى المظاهرات، وأفظع المجازر التي حصلت في مدينته حمص، وشهد أشرس اقتحامات النظام لريف حمص قبل أن ينزح منه إلى الشمال السوري مع من نزح من الأهالي.

وقامت قوة من الشرطة العسكرية باقتحام منزل “اليونس” منذ أيام بطريقة مهينة، ومن ثم اقتياده مع امرأة وطفلتيها إلى الفرع دون مراعاة لتاريخه الثوري أو كرامته الشخصية على خلفية تقرير كيدي أمني وصل إلى المخابرات التركية التي أمرت باعتقاله دون أي تأكد من صحة التقرير أو التعامل معه بطريقة قانونية إنسانية.

وكان عناصر من الشرطة المدنية في مدينة “الباب” اعتدوا بالضرب على مجموعة من الإعلاميين الأحرار من بينهم أعضاء في “رابطة نشطاء الثورة في حمص” خلال تغطيتهم لوقفة احتجاجية تطالب بحقوق الأطباء أمام مشفى “الباب” الوطني شرق حلب، وتؤكد تضامنها مع الإعلاميين المهجّرين من حمص ودرعا.

ووصف “تجمع ثوار سوريا” اعتقال “اليونس” بالتعسفي وبأنه انتهاك لمبادئ حقوق الإنسان، وحرية الصحافة، لافتا إلى أن هذا الفعل أقرب ما يكون لما يقترفه نظام الأسد على مر السنوات منذ بداية الثورة السورية، بحق المواطنين السوريين.

وطالب التجمع “سلطات الأمر الواقع” بالكف عن قمع الصحفيين في المنطقة وملاحقتهم والتضييق عليهم، وعدم انتهاك حريتهم، وهو الأمر الذي يخالف المبادئ التي خرج من أجلها الشعب السوري ومطالبه بالحرية والكرامة.

وثق “المركز السوري للحريات الصحفية” في رابطة الصحفيين السوريين، خلال شهر تموز يوليو/2022، وقوع انتهاكين جديدين ارتكبا ضد الإعلام في سوريا.

وأشار تقرير للمركز إلى أن شهر تموز يوليو شهد انخفاضاً طفيفاً في أعداد الانتهاكات الموثقة مقارنةً بشهر حزيران يونيو الماضي (3 انتهاكات) من بين 22 انتهاكاً خلال ما مضى من العام الجاري.

 

“تجمع ثوار سوريا” يدين اعتقال الناشط “لؤي اليونس” في “عفرين”