أفرج خاطفون في ريف حمص الغربي عن عائلة كاملة من مدينة “تلكلخ” بعد ساعات من اختطافها في ظروف غامضة.

وتتألف العائلة من 4 نساء و10 أطفال أكبرهم لم يتجاوز 15 عاما، بينما أصغرهم طفل في الشهر السادس من عمره، مع السائق “حسن هدول” من بلدة “الزارة”، حسب ما ذكر ناشطون.

وروى الناشط “محمد القصاب” أن 14 شخصاً وأغلبهم نساء وأطفال انطلقوا صباح أمس الثلاثاء من دمشق “أوستراد درعا” في ميكرو باص باتجاه مدينة “الحصن”، وهو ينقل الركاب عادة باتجاه مفرق “الحواش” يوميا.

وعند وصولهم إلى “الحصن” أوقفتهم مجموعة من الأشخاص على الطريق أخبروهم بأن السائق مطلوب، وأن عليهم أن ينتقلوا إلى سيارة “فان” سوداء حسب رواية إحدى الناجيات في اتصال مع شقيق لها قبل أن تقفل الخط.

وزعمت صفحات تابعة للنظام نشرت صورة جماعية للعائلة أن أفرادها كانوا محتجزين لدى الأمن الجنائي في حمص.

وأشار “القصاب” إلى أن “الفرقة الرابعة” هي التي تتولى التشبيح في “تلكلخ” وما حولها، مضيفاً أن المدعو “شجاع العلي” مسؤول عن الخطف والتفاوض في هذه المناطق.

وكانت وزارة داخلية النظام قد زعمت على صفحتها في “فيسوك” أن الوحدات الشرطية بمحافظة حمص وبالتعاون مع الأهالي تمكنت من تحرير النسوة والأطفال الذين تم خطـفهم بالقرب من جسر “شين” غرب حمص.

وأضافت أنه “في الساعة السادسة عشرة من تاريخ 08،08/2022 ورد إخبار إلى فرع الأمن الجنائي بحمص حول تعرض ميكروباص على متنه خمس نساء وعشرة أطفال للخطف بالقرب من جسر شين بحمص وذلك أثناء توجهه من دمشق إلى قلعة الحصن في حمص”.

وذكرت داخلية النظام بأنه “تم إرسال دوريات معززة من فرع الأمن الجنائي بحمص وشرطة ناحيتي خربة التين والحديدة إلى المكان، ومن خلال التحري والبحث وبالتعاون مع الأهالي تم التوصل إلى المخطوفين وإطلاق سراحهم”. وكشفت أنه “بالتحقيق الأولي تبين إقدام عدة أشخاص مسلـحين على متن سيارة جيب سوداء باعتراض الميكروباص واقتيادهم إلى مكان مجهول وسلبهم مبلغ ثلاثة ملايين ليرة سورية ومصاغاً ذهبياً”.

حالات خطف سابقة

وكان مسلحون يتبعون لمجموعة “شجاع العلي” في مدينة حمص أقدموا في حزيران يونيو الماضي على خطف سيدة تدعى “فاطمة وليد نصر” مع ابنتين لها 18 و22 عاماً أمام أعين المارة عند جسر مصفاة حمص غرب المدينة، وقاموا باقتيادهن إلى قرية “مراسيا” القريبة من بلدة “حديدة” على الحدود السورية اللبنانية.

وقال مصدر لـ”زمان الوصل” آنذاك إن “عصابة العلي” طلبت من ذوي السيدة المختطفة مبلغ 10 آلاف دولار مقابل إطلاق سراحها مع بناتها.

ونشر موقع “أورينت نت” السوري صورة لمحادثة على تطبيق “واتس آب” بين الخاطفين وإحدى قريبات المخطوفة، وفيها يطالب أحد أفراد العصابة عائلة المخطوفة أن تدفع أموالاً للإفراج عنهن أو يقومون بقتلهن.

وبحسب المحادثة المذكورة فالأم وبناتها محتجزات على الحدود السورية -اللبنانية، وإذا أراد ذووهن أن يبقوا على قيد الحياة عليهم أن يدفعوا الفدية وهي 10 آلاف دولار للجهة الخاطفة معطين إياهم مهلة أسبوع.

سجون سرية

وأشار تقرير سابق لـ”زمان الوصل” إلى أن هناك أكثر من 40 شخصاً مختطفاً من شبان ونساء ومعظمهم من ريف السلمية وريف حمص الشمالي.

وأكدت صفحة “هموم الشعب السوري”- المهتمة بفضائح شبيحة النظام- أن الخاطفين يتقاضون عن كل شخص ما بين 5 و10 آلاف دولار، علماً أن هناك مخطوفين مضى على خطفهم أكثر من شهر.

ووفق ناشطين أقامت “عصابة شجاع العلي” سجوناً سرية داخل المزارع التي استولوا عليها بعد نزوح مالكيها عقب استيلاء ميليشيا “حزب الله” اللبناني على مدينة “القصير” ريفها في حزيران يونيو/2013.

ويقوم المذكور -حسب الناشطين- بتعذيب المخطوفين وإرسال الصور إلى أهاليهم لدفع الفدية.

 

 

 

 

 

 

فارس الرفاعي – زمان الوصل