عُثِرَ على لوحة بقيمة 48 مليون جنيه إسترليني (58.5 مليون دولار) لواحد من أشهر الفنانين البرازيليين مخبأة تحت سرير امرأة يُزعم أنها استخدمت وسيطاً نفسانياً للاحتيال على والدتها المسنة، حسبما نقلت صحيفة The Times البريطانية، الخميس 11 أغسطس/آب 2022.

العمل الفني المسروق الذي رسمه تارسيلا دو أمارال، وهو رسام حداثي من القرن العشرين، تم اكتشافه في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية خلال عملية للشرطة استهدفت عصابة.

وأُلقِيَ القبض على امرأة تدعى سابين كول بوغيتشي (48 عاماً)، حيث اتُّهمت بأنها جزء من مخطط للاحتيال على والدتها البالغة من العمر 82 عاماً، جينيفيف بوغيتشي، زوجة جامع الأعمال الفنية الراحل جان بوغيتشي.

بينما بلغ إجمالي الأموال والأعمال الفنية والمجوهرات المسروقة نحو 724 مليون ريال برازيلي (141.8 مليون دولار)، وضمن ذلك لوحة سول بوينتي التي رسمها أمارال عام 1929، والتي تقدر قيمتها بنحو 300 مليون ريال برازيلي (58.5 مليون دولار)، وقد ظهرت سابقاً في معرض للأعمال البرازيلية بمتحف الفن الحديث في نيويورك.

 

 

 

كانت اللوحة من ضمن ثلاثة أعمال للفنان أمارال. وقد أظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي، اللحظة التي استعاد فيها الضباط اللوحات في شقة على شاطئ البحر بحي إيبانيما.

 

اللوحة سبب في جلب الشرور!

تسعى الشرطة إلى اعتقال ستة أشخاص آخرين متهمين بالتورط في سرقة 16 عملاً فنياً. استُرِدَّ بعضٌ من هذه الأعمال، بينما يُحتمَل أن البعض الآخر قد بيعَ في صالات العرض.

يقال إن عملية الاحتيال بدأت في عام 2020 عندما اتصلت وسيطة نفسانية بالعجوز جينيفيف توقعت وفاة ابنتها الوشيكة. وزُعم أن جينيفيف أُقنعت بتوظيف امرأة لديها قوى علاجية مفترضة؛ لمنحها “علاجاً روحياً” وإبعاد الطاقة السلبية عن منزلها.

في السياق، قالت الشرطة إن المخطط استمر بمشاركة العديد من المتواطئين.

في الأشهر التي تلت ذلك، زعمت الشرطة أن المشتبه بهم هددوا جينيفيف جسدياً وأن ابنتها حُبست في منزلها لشهور.

وقال جيلبرتو ريبيرو، ضابط شرطة في ريو دي جانيرو، إن سابين وشريكتها التي تظاهرت بأنها وسيطة نفسانية “بدأت في أخذ العمل الفني من منزل الأم مدعيةً أن اللوحة كانت سبباً في جلب الشرور”.

وبعد ما يقرب من عام من سوء المعاملة من قبل سابين والعاملين معها، قررت الضحية الذهاب إلى الشرطة.

كانت قد سُلّمت نحو 794 ألف جنيه إسترليني (نحو 969 ألف دولار) من المدفوعات في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى فبراير/شباط 2020، لكنها تشكَّكت في الأمر وأوقفت المدفوعات.

وقالت الشرطة إن سبعة أشخاص يُشتبه بضلوعهم في الجريمة التي استمرت سنوات، ويواجهون تهماً بالاختلاس والسرقة والابتزاز والسجن الباطل وتشكيل كيانات إجرامية.