لحق المغني الشعبي “عمر سليمان”، بحملة دعائية تروّج لاحتضان نظام الأسد للفن والفنانين وتساهم بالتضليل لعودة الحياة إلى طبيعتها في سوريا.

ولم يتوانَ “سليمان” كغيره من تلميع صورة “بشار الأسد” والتغني بالوطن الذي ما زال يئن من جراحه زاعماً أنه “لم ير أجمل منها في الكرة الأرضية”.

“سليمان” صعد المسرح في منطقة “وادي النصارى” بمحافظة حمص وأحيا حفله الغنائي مساء يوم الأحد الماضي.

وتناقلت صفحات النظام على منصات التواصل الاجتماعي العديد من الفيديوهات من حفلة “سليمان” المولود في مدينة “رأس العين” بالحسكة والقادم من تركيا بعد إقامة عشر سنوات فيها.

ووفق الفيديو، ظهر “سليمان” محاطاً بعدد من الأشخاص لزيادة هيبته أمام جمهور الموالين، وبدأ الحفلة بالتعبير عن اشتياقه لسوريا بقوله: “أنا اليوم في سوريا الحبيبة.. أجمل بلد في العالم.. أنا درت الكرة الأرضية بس ما في مثل سوريا”.

أراد المطرب الشعبي أن يقول بأن مناطق النظام السوري آمنة للعيش الطبيعي، وأنه حان وقت عودة الجميع إليها والدليل إقامة الحفلات الفنية لعشرات المطربين ومشاهير الغناء في سوريا والعالم العربي.

“سليمان” لجأ إلى “أورفا” التركية منذ انطلاق الثورة السورية وعاش فيها لأكثر من 10 سنوات، حيث أصدرت السلطات التركية مذكرة توقيف بحقه في العام الماضي واعتقلته من منزله.

لم يكن عبور “سليمان” إلى مناطق سيطرة نظام الأسد صادما، بل مفاجئاً لكونه أعلن بقاءه للعيش في أورفا التركية.

بدأ “سليمان” الغناء في حفلات الأعراس الشعبية في سوريا وانتشرت أغانيه على “يوتيوب”، وذاع صيته عقب اندلاع الثورة السورية حتى صارت له شعبيته وجماهيريته.

اشتهر “سليمان”، الذي يؤدي الأغاني السورية والعراقية باللغتين العربية والكردية، بأغنية “ورني ورني”.

بقي “سليمان” صاحب الكوفية الحمراء والبيضاء ونظارة الشمس السوداء طيلة سنوات الثورة مادة دسمة لصفحات التواصل الاجتماعي التي كانت تستخدم صوره لتوجيه رسائل بعضها سياسية.

وكانت المغنية اللبنانية “نجوى كرم” قد أحيت حفلة في قلعة دمشق، وتم استقبالها بالعراضة الشامية مصرّحة بأنها: “شمت ريحة النصر وشمت ريحة الفرح وريحة النجاح”، تزامنا مع ذكرى مجزرة الكيماوي التي ارتكبها نظام الأسد في الغوطتين الشرقية والغربية بدمشق في 21 من آب عام 2013.