تستمر”قوات سورية الديمقراطية”  باعتقال الشابة “سميرة كابي حبصونو” من مدينة زالين (القامشلي) بتهمة “التجسس” منذ أكثر من 20 يوماً.

ووفق ناشطين كانت الشابة المعتقلة قد تقدمت بطلب عمل لدى إحدى الدوائر المدنية التابعة للإدارة الذاتية وسط مدينة القامشلي فأبلغوها بالقدوم إليهم وذهبت مع جدتها بتاريخ 1 آب 2022 لتدخل بمفردها إلى المقر وعند تأخر عودنها سألت جدتها عنها فأنكروا وجودها وعندما أكدت أنها كانت برفقتها أدعوا أنها مطلوبة أمنياً.

وكان “المرصد الآشوري لحقوق الانسان” أكد أن مليشيات الإدارة الذاتية الكردية اقتادت الشابة سميرة 19 عاماً إلى سجن البيطرة التابع لما يسمى أسايش المرأة (قوات أمن داخلي) بمنطقة الكلاسة في مدينة الحسكة.

وأضاف المصدر أن هذه المليشيات وجهت لها تهمة التجسس دون أن يكون هناك أي ملف ادعاء أو دعوى قضائية أي أو أدلة أو مستمسكات بما يخص التهمة الموجهة إليها، وكشف المرصد أن ذوي الشابة أو المحامين المكلفين بالدفاع عنها.

لم يتمكنوا حتى تاريخه من الوصول إلى الفتاة، أو مقابلتها بالرغم من كل المحاولات والوعود الكاذبة التي تلقوها من القائمين على هذه الإدارة. وأكدت مصادر المرصد أن الشابة سميرة حبصونو تعيش في ظروفاً نفسية صعبة جداً في معتقلها.

وأضاف المصدر أن حادثة اختطاف سميرة هي الثانية من نوعها خلال شهر واحد بعد جريمة اختطاف السيدة “رشا فهمي شمعون” في مدينة المالكية/ ديريك بتاريخ 3 تموز/ يوليو 2022، وحمل المرصد هذه الإدارة المسؤولية القانونية الكاملة عن السلامة الجسدية والنفسية لحبصونو، مطالباً بإطلاق سراحها بشكل فوري ودون أي تأخير.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت في تقرير لها صدر الشهر الماضي  ما لا يقل عن 227 حالة اعتقال/ احتجاز تعسفي في شهر تموز الماضي بينهم 16 طفلاً و9 سيدات، مشيرةً إلى قوات سوريا الديموقراطية اعتقلت خلال هذه الفترة 87 شخصاً بينهم 9 أطفال و3 سيدات، كما رصدت الشبكة عمليات احتجاز استهدفت عشرات المدنيين لم تستثنِ الأطفال منهم وذلك ضمن أُطر حملات دهم واعتقال جماعية وعلى نقاط التفتيش بهدف سوقهم إلى معسكرات التجنيد التابعة لها وتركَّزت هذه الاعتقالات في محافظات الرقة والحسكة وحلب.

وسجل التقرير اختطاف قوات سوريا الديمقراطية أطفالاً بهدف اقتيادهم إلى معسكرات التدريب والتجنيد التابعة لها وتجنيدهم قسرياً، ومنعت عائلاتهم من التواصل معهم، ولم تصرح عن مصيرهم.