أكدت منظمة إغاثية أن المدنيين في مناطق شمال غربي سوريا يواجهون الكثير من المعضلات، أصبحت ظاهرة متكررة خلال الفترة السابقة ولازالت مستمرة حتى الآن دون إيجاد أي حلول.

وقال “فريق منسقو استجابة سوريا” في بيان إن من هذه المعضلات زيادة معدلات الانتحار في المنطقة، حيث سجل الأسبوع الماضي 4 محاولات انتحار باءت اثنتين منها بالفشل مما يرفع عدد الحالات الكلية إلى 59 حالة، مشيرا إلى أن تلك الحالات تأتي نتيجة الظروف الإنسانية المختلفة.

وأضاف أن الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار تتواصل من قبل مختلف الأطراف مثل النظام وروسيا وإيران وقوات سوريا الديمقراطية، ليصل عدد الخروقات منذ مطلع شهر آب إلى 312 خرقا، وعددها منذ مطلع العام الحالي إلى 2,873 خرقا.

وشدد على أن من المشاكل ارتفاع أسعار المواد الأساسية وانخفاض القدرة الشرائية لدى المدنيين بشكل واضح، وذلك نتيجة انخفاض أسعار صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية، وزيادة معدلات التضخم الذي تجاوز عتبة 62.4% مقارنة بالعام الماضي كنسبة وسطية.
ومنها أيضا، انخفاض معدلات الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة بشكل واضح، حيث وصلت نسبة 41% و بنسبة 32.15% في المخيمات خلال شهر تموز مع استمرار الانخفاض نتيجة تزايد الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وضعف عمليات التمويل، وفقا للفريق.
وقال إن المدنيين يعانون من “انتشار ظاهرة ترويج وبيع المخدرات وزيادة نسبة المتعاطين لها، على الرغم من عشرات الحملات الأمنية لمكافحة المخدرات في المنطقة”.

كما تشهد المنطقة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع حركة نزوح من المناطق التي تشهد خروقات مستمرة، حيث سجلت مصفوفة تتبع النازحين نزوح حوالي 3200 مدني منذ مطلع شهر آب الجاري.

وأضاف أن  أزمة السكن المستمرة التي تعاني منها الآلاف من العائلات نتيجة الارتفاع المستمر في الإيجارات، وعدم وجود ضوابط تنظم طبيعة الإيجار للمنازل، بالإضافة إلى تدني مستوى الخدمات الطبية بشكل ملحوظ في المنطقة وزيادة الأخطاء الطبية المسجلة خلال الفترة السابقة، وزيادة الضغط الكبير على المشافي، مما يجعل العديد من المدنيين إلى اللجوء إلى المشافي الخاصة.

وأشار إلى الضعف الكبير في أداء المؤسسات التعليمية للعديد من الأسباب أبرزها غياب الدعم للمعلمين وتدني الأجور إن وجدت، مما سبب انتشار ظاهرة المدارس والمعاهد التعليمية الخاصة، الأمر الذي تسبب بحرمان آلاف الأطفال من الحصول على التعليم.

ولفت الفريق في بيانه إلى أزمة تأمين المياه الصالحة للشرب للمدنيين وارتفاع أسعارها وسط غياب كامل للحلول حتى الآن في العديد من المناطق وأبرزها مدينة الباب وريفها.

ونوه إلى “غياب فرص العمل في المنطقة، تستطيع احتواء العاطلين عن العمل والخريجين، نتيجة الفوضى في عمليات التوظيف والاحتكار داخل المؤسسات وانتشار المحسوبيات التي تمنع المدنيين من الحصول على فرص عمل حقيقية تناسب الواقع الحالي”.

 

 

 

 

زمان الوصل