أكدت شبكة حقوقية مقتل 329 مدنياً في مناطق شمال غربي سوريا منذ 6 آذار/مارس 2020 تاريخ “اتفاق وقف إطلاق النار” حتى نهاية تموز/ 2022.

وقالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقرير حمل عنوان “القوات الروسية تستخدم سياسة الضربة المزدوجة في اعتدائها الجوي الأخير على قرية الجديدة بريف إدلب”، مشددة على أن الهجوم الجوي شنه طيران ثابت الجناح على أطراف القرية في 22 تموز الماضي.

وأضافت أن الطيران الذي نفذ الهجوم هو غالباً طيران روسي، قام بتنفيذ ضربة مزدوجة، مستعرضة في الوقت ذاته حصيلة الضحايا الذين قتلوا على يد قوات الحلف السوري الروسي منذ 6/ آذار/ 2020 (تاريخ دخول اتفاق وقف إطلاق النار التركي – الروسي حيِّز النفاذ) إلى وقوع الحادثة في 23/ تموز/ 2022، وأكد بأنَّ هذه الهجمات الوحشية على المدنيين متكررة، ولم تتوقف، وتمر دون محاسبة أو اكتراث.

وأكدت أن المجزرة وقعت بعد 3 أيام فقط من انعقاد قمة طهران في 19/ تموز/ 2022 التي جمعت رؤساء الدول الضامنة لمسار أستانة في العاصمة الإيرانية والتي أكدت على ضرورة الحفاظ على الهدوء على الأرض من خلال التنفيذ الكامل لجميع الاتفاقات بشأن إدلب.

واعتبر التقرير أنّ هذا يؤكد على عدم وجود أي ضمانات أو ضغوطات بإمكانها إيقاف روسيا أو النظام السوري عن شن هجمات مميتة ومتعمدة تهدف إلى قتل المدنيين، بل إنَّ هذه الهجمات أصبحت بمثابة رسائل روسية، يدفع السوريون والذين أصبحوا بمثابة رهائن، يدفعون ثمن عدم التوافقات الإقليمية والدولية.

وبحسب التقرير فقد قتل 329 مدنياً، بينهم 114 طفلاً و50 سيدة، وتم ارتكاب 12 مجزرة، على يد قوات الحلف السوري الروسي على شمال غرب سوريا، منذ 6/ آذار/ 2020 حتى 23/ تموز/ 2022، قوات النظام السوري قتلت 233 مدنياً، بينهم 75 طفلاً، و34 سيدة، وارتكبت 7 مجازر، أما القوات الروسية فقد قتلت 96 مدنياً، بينهم 39 طفلاً، و16 سيدة، وارتكبت 5 مجزرة.

وتسبَّبت المجازر الـ 12 بحسب التقرير بمقتل 81 مدنياً، بينهم 33 طفلاً، و14 سيدة، أي أنَّ قرابة 59 % من الضحايا هم نساء وأطفال، وهي نسبة مرتفعة جداً، وهذا مؤشر على أنَّ الاستهداف في معظم تلك المجازر كان بحق السكان المدنيين.

واستعرض التقرير تفاصيل الهجوم الجوي على أطراف قرية الجديدة في ريف إدلب الغربي حيث شنَّ طيران ثابت الجناح فجر يوم الجمعة 22/ تموز/ 2022 أربع غارات على موقعين في أطراف قرية الجديدة، أسفرتا عن مقتل 7 مدنيين، بينهم 4 أطفال أشقاء (3 إناث وذكر) وإصابة 13 مدنياً آخرين، أسفر الهجوم الأول بغارتين على مأوى لنازحين شمال قرية الجديدة عن مقتل 6 مدنيين، بينهم 4 أطفال أشقاء (3 إناث وذكر)، وهذا الهجوم يشكل مجزرة بحق المدنيين، فيما تسبب الهجوم الثاني بغارتين على منزلين جنوب القرية بمقتل مدني واحد.

وشدد على أن القوات السورية والروسية انتهكت قواعد عدة في القانون الدولي الإنساني، على رأسها عدم التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وبين الأهداف المدنية والعسكرية، وقصفت مشافٍ ومدارس ومراكز وأحياء مدنية، وترقى هذه الانتهاكات إلى جرائم حرب. كما خرقت قوات النظام السوري والروسي بشكل لا يقبل التَّشكيك قراري مجلس الأمن 2139 و2254 القاضيَين بوقف الهجمات العشوائية.